نَرىِ فلسْطينَ فِرْدَوْساً مُضَرَّجَةً
يَقولُ أهْلٌ لَها: لبَّيْكِ كَنْعانا
وتسْألُ الأهْلَ: هَلْ لي مِنْ مَرافِئِكُمْ
مِجدافُ نَجْدِتْكُمْ.. في اليمِّ يَلْقانا؟
كَمْ لَوَّحَتْ وارْتَقَتْ للعْينِ تُبْصِرُها؟
هَلْ عزَّ فينا الفِدا..؟ أمْ يا تُرى هانا؟
هَلْ يَكْتَسي عِيدُها من عيدِنا حُلَلاً
هَلْ ترْتدي القُدْسُ ثوْباً من هَدايانا؟
في يَوْم عيدٍ لَها نَجْري نُصافِحُها
تُجفِّفُ الخدَّ نشْغاً فاضَ حِرْمانا
تُلمْلِمُ الغَزْلَ من خيطانِ مُهْجَتِهَا
وَتَنْسِجُ الثَّوْبَ تُهْديهِ لأحْلانا
وَتُنْذِرُ العُمْرَ وَسْطَ الليلِ لابِسَةً
جُرْحَ العَباءةِ.. في المِحْرابِ أبْهانا
تُلقِّطُ الشَّوْكَ مِنْ أقْدامِ إخْوَتِها
لِتُهْديَ الأهْلَ.. مُرَّ الشَّوكِ ريْحانا
تُمَسِّحُ الدَّمْعَ عَنْ أذْقانِ عُزْوَتِها
مِنْديلُها كانَ أحْلى مِنْ مَرايانا
ماذا بِهِ اليوْمَ مَبْلولاً.. بِهِ بُقَعٌ
مُمَزَّقَ الطَّرْفِ.. غضَّ الطَّرْفَ عَيَّانا؟
باللّهِ يا حامِلي قَلْبي لِكَرْمَتِها
قُولوا لأخْتٍ لَنا: جِئْناكِ فُرْسانا
إنَّا نَرى في الفَضا المنْديلَ رُشَّ دَماً
يا عِزْوَةً للفِدا.. المنْديلُ نادانا