تخطَّ إلى المحتوى

دعوني أغني لسرب الحمام

المتقارب

١٥ بيت

الزهد

دعُونِي أُغنِّي لِسِربِ الحَمَامِ

دعُوني فإنِّي مَللْتُ السَّفَرْ

دعُوني لِضَوءِ الصَّباحِ البَهيِّ

ليَغسِلَ مِنْ مقلتيَّ السَّهرْ

دعُوني أُردِّدُ لحنَ الخُلُودِ

على مَسْمعِ الدَّهرِ عندَ السَّحرْ

إِلامَ العِتابُ وفي خَافِقِي

صَفاءُ النَّوايَا كضََوءِ القَمرْ

مَلَلْتُ الرَّحيلَ وهَلْ نافِعي

رُكوبُ الفَيافي ومَدْحُ البَشَرْ

أُحبُّ الحياةَ كَريحانةٍ

تُبَلَّلُ صُبْحًا بِوشْلِ المطَرْ

وفيها الجَمالُ تَمطَّى عَلى

شواطِئِ ذِكرَى تُزيلُ الكَدَرْ

فَصَفوُ الحياةِ بصَفْوِ القُلوبِ

وبسمةِ ثغرٍ تَسرُّ النَّظَرْ

وفي عَبرةٍ بنَقَاءِ الضِّياءِ

تُراقِصُ شوقًا لُحُونَ الوَتَرْ

وفي زفرةٍ بامتِدادِ الوجودِ

بِقلبِ شجِيٍّ يَرُومُ الوطَرْ

وفي زهرَةِ الرَّوضِ ميَّادةً

ونَظْمِ القَوافي كعِقْدِ الدُّرَرْ

فتَعسًا لَها مِن حَياةٍ إِذا

تَناءَى عَنِ الصَّبِّ حُلوُ الثَّمرْ

فَلا ذاقَ طَعمًا لمعنَى الوِصَالِ

وتَمضِي سِراعًا كلَمْحِ البصَرْ

وتَمضِي السِّنِينُ بأحلامِهِ

فلم يَدرِ مَا المبتدَا مَا الخَبرْ

يَعِيبُ الزَّمانَ ويبكِي علَى

ضَياعِ الأمانِي وحُكْمِ القَّدَرْ