تخطَّ إلى المحتوى

عبر تترى وأشجان تعود

الرمل

١٨ بيت

المتفرقات

عبرٌ تَتْرى وأشجانٌ تَعودْ

قهرتْ صَبْري فتَاقَتْ للخُلُودْ

وتمطَّتْ فوقَ آلامي ولَم

تَرْحَمِ العَبرَةَ حَرَّى في الخدودْ

صرَختْ من هولِها الدنيا فَمَا

زادَها إلا عِنادًا وصُمودْ

سرَّها الشِّعرُ دَفُوقًا يرْتوي

من عذابَاتي.. وآلامِي حُشُودْ

ومضتْ في غيِّها تَلهُو وقَد

نكَثتْ غدرًا مواثيقَ العُهُودْ

نزفَ القلبُ دِماهُ وجثَا

بينَ أيْدِيْهَا فأضْنَاهُ القعُودْ

طَلبَ الصَّفحَ زمانًا وشكَا

بُؤْسَهُ قهْرًا فزادتْ في الصُّدودْ

عَبَثًا يشكُو زمانا شَفَّهُ

عِندَ مَنْ يهْوى مواويلَ الجُحودْ

وسقَى الدمعُ جراحِي فبكتْ

مهجةُ الدَّهرِ بأسماعِ الوجُودْ

يبعثُ النَّجوى بأعماقِي وكَم

قَد سَقاني الكأسَ مُرًّا ويجودْ

وكَسَا الليلُ فؤاديْ بردةً

جَالَ فيها الحرفُ... والخَلْقُ رُقودْ

ما غناءُ الطيرِ في سمعِي سِوى

زمجراتِ الأُسْدِ أو قصفِ الرُّعودْ

وجمالُ البحرِ في عينِيْ غَدا

لوحةً صَمَّاءَ غطَّاها الجُمودْ

وخريرُ الماءِ أضحى ناعِقًا

في فؤادِي .. ومَدَى الكونِ لُحودْ

أيها الفجرُ أمَا منْ ومْضةٍ

تطلقُ الآمالَ مِن أسْرِ القُيودْ؟

تبعثُ الأحلامَ من رقدتِها

تزهرُ الأعشابُ .. تخضرُّ النُّجودْ

ويميسُ الغصنُ من أعطافهِ

ما هَمَى الهتانُ .. ما مادتْ ورُودْ

أطْرقَ الفجرُ حياءً وبَكَى:

قدْ كفاكَ اللَّيلُ والنَّجْوَى.. شُهُودْ