وَمَا أقْسَى الحَيَاةَ تَرُوحُ تُرْدِي
وَتُبْقِي الشَّيْخَ(١) في نَصَبٍ وَكَدِّ!
تُجَرِّعُهُ الشَّدَائدَ كُلَّ حِينٍ
وَضِيقَ العَيْشِ.. في صَدٍّ وَرَدِّ
تَنَاءَتْ عنهُ أَرْدِيَةُ العَطَايَا
وَنَاءَ بِحِمْلِهِ في ثَوْبِ زُهْدِ
عَجُوزٌ صَارَعَ التِّسْعِينَ يَغْدُو
رَهِينَ الفَقْرِ في سَقَرٍ وَبَرْدِ
فَلَا سَنَدٌ هُنَاكَ يُقِيمُ ظَهْرًا
وَلَا بِنْتٌ تَفُوحُ كَعِطْرِ رَنْدِ
يُقَضِّي دَهْرَهُ أَلَمًا وَذِكْرَى
وَيَذْهَبُ بالْخَيَالِ ولَيْسَ يُجْدِي
وَمَا مِن مَلْجَأٍ في ظِلِّ بُؤسٍ
لَهُ إلَّا الدُّمُوعُ بِظَهْرِ خَدِّ
فَيَا بُوْسَ الحَيَاةِ وَقَد تَتَالتْ
رَزَايَا العُمْرِ في سَغَبٍ وَبُعْدِ
وَمَاذَا يَرْتَجِي مَنْ عَاشَ حُرًّا
صَحِيحَ الجِسْمِ في أَمْنٍ وَرَغْدِ؟