تخطَّ إلى المحتوى

كيف ألقاك ونهري

مجزوء الرمل

١٨ بيت

العتاب

كَيْفَ أَلْقَاكَ.. وَنَهْرِي

لَم يَعُدْ يَا صَاحِ يَجْرِي؟

وسِنِينُ العُمْرِ مَالَتْ

لِغُرُوبٍ حِينَ فَجْرِي؟

أَتُرَانِي قُلْتُ شيئًا؟

صَاحِ قُلْ لِي.. لَسْتُ أَدْرِي

أَتُرَانِي ضَاقَ يَوْمًا

بِنَشِيدٍ مِنْكَ صَدْرِي؟

أَمْ تُرَانِي صِرْتُ صَوْتًا؟

وَتَقَضَّى جُلُّ عُمْرِي؟

هَكَذا ظَنُّكَ أنِّي

لَمْ أُقَلِّبْ فِيكَ فِكْرِي

وكَأنِّي لَمْ أُنَاغِ

فِيكَ طِفْلًا طُولَ دَهْرِي

وكَأنِّي لَمْ أُضَمِّخْ

أَنْجُمَ اللَّيْلِ بِعِطْرِي

ونَظَمْتُ الشِّعْرَ حتَّى

ضَاقَتِ الدُّنْيا بِشِعْرِي

ومَلَأْتُ الرَّحْبَ لَمَّا

تَاقَ مِن شَوْقٍ لِنَثْرِي

وسَقَيْتُ الْكُتْبَ حتَّى

فَاضَتِ الكُتْبُ بِحِبْرِي

يَا سَقَى اللهُ سِنِينًا

كَمْ زَهَتْ في ثَوْبِ فَخْرِ!

ومَضَيْنا فاسْتَبَقْنا

وَعَبَرْنا أَلْفَ جِسْرِ

وانْثَنَيْنا لِظِلَالٍ

وَارْتَوَيْنا مَاءَ طُهْرِ

وإِذا قُمْتُ أُغَنِّي

قُمْتَ في عَيْنِيْ وَثَغْرِي

وإِذا يَمَّمْتُ وَجْهِي

قِبْلَةً.. ألْقَاكَ إِثْرِي

مَا الَّذِي حَلَّ؟ ومَاذَا

تَرْتَجِي مِن بَعدِ هَجْرِي؟

إنْ تَشَأْ في النَّاسِ ذِكْرًا

فَلَقَدْ أَعْلَيْتَ ذِكْرِي