ماذا يكابِد في الأيام مدمَعُه
صَبٌّ جريحٌ ثوى في البَين مصرعُه
يقارع الهم والأحزان موغِلَةٌ
تَنُوشُ منه رويدًا كي تطمِّعه
ما أصعبَ الطعن أقساطًا مؤجَّلةً
وأهونَ الضربَ فوق الهام يقطعُه
أُجَمِّعُ الزهرَ زَهْرَ الفألِ في كَنَفي
والفاجعات تُجافي ما أجَمِّعُه
أُدَرِّعُ النفس بالأصحاب مُنْطَلِقًا
في النَّائبات ودَرب الحق أتبَعُه
وفي الطريق مَهَاوٍ لست أدرِكُها
تأتي على الدِّرع أحيانا فتمزعه
هذا البشير تَعَلَّا في جوانِحنا
حتى أَمِنَّا عليه ما نُقَارِعُه
حلَّ الوداع وودي لو يودِّعني
صفوُ الحياة وأني لا أوَدِّعه
كأننا اليوم في كَفَّي مُقَتِّرَة
والأمسَ نطوي الفضاء بالحب نُوسِعه
يا ربُّ قَلَّ اصْطِبَاري عن مُفارَقَتي
إني أراني به أو خافِقي معه
يا رب إني زَرَعْتُ الحب مُدَّخِرا
والدهر يوكِلُني ما لست أزرَعُه
أستودع الله في الأحشاء لي أملا
أنا نراه وطول البُعْد نَقْطَعُه
وأننا والوفاءُ الحلو يجمعنا
يوما وباب الرجاء بالصبر نَقْرَعُه!