أملٌ يجيءُ وواقعٌ يتمنعُ
وشراعُ مركب حلمنا يتمزّعُ
أودت به ريحُ الظروفِ وأُسقطت
حيلٌ فبتنا في العراءِ نروّعُ
لا طوق من غرقٍ ينجّينا ولا
مِجدافنا تحتَ العواصفِ يدْفعُ
أحلامنا طارت بها أحزاننا
ومحا الهوى ألم هنالك يوجعُ
ودنوتَ أنت من الرثيئة خطوةً
وسرحتَ في أحلامها تتمتعُ
وعلتْ حظوظك والمنى فأمنتها
وشرُفتَ من تلك المنى تتطلعُ
وطمعت من فيء الزمانِ إتاوةً
والدهر ليس بمقنعٍ من يطمعُ
أشعلتَ نار الاشتياق، وأوقدتْ
بشهابها قبسا هنالك يلمعُ
أومأتَ أنت بناظريك وأومأتَ
بخمارها والشوق لا يتورعُ
حتى إذا جدّ المسيرُ برحلكم
ودنوتَ من دار الحبيب تُشيّعُ
قدّت قميصَك نائباتُ زماننا
وفُجعتَ! إنّ الدهر حقا مفجعُ
كفّ الزمانِ غليظةُ.. أرأيتها؟
عسلاً به تغري وشوكا تلسعُ
أقفيتَ لا خفي حنين نلتها
فحنين أشفق بالمحبّ وأنفعُ!