نشرتم من فرات الودّ شعرا
أتى كالشمس يركض في الجهاتِ
ففاح البوح بالعطر المنقى
كمثلك عاطراً بالأمنيات
وأرسلَ من سلال الورد طيبا
وطيّب لي بأنهرهِ دواتي
شذا إحساسهُ وردٌ نقيٌ
تحيته تبلل أغنياتي
مناهل بوحهُ رَويت يبابي
فأعشبت التصحر في لغاتي
فمالي غير قافية تعاني
تشردها وتلمس روح ذاتي
بها رقدت قصاصات الأماني
تترجم قصتي بعد الشتاتِ
فمن منفى إلى منفى وقلبي
بشجو غارق حدّ الممات
ولحني في عراق الخير أضحى
ذبيحًا بين قافلة الطغاةِ
ويذكر لقية الأحباب شوقاً
يفتت في حنين الذكريات
يكحل عين شعري في هواكم
يرمم من وصالكم حياتي
فما حال الرصافة قل لعيني
وحال الماء في نهر الفراتِ
فإن النور لا يمشي بوجهي
إذا ما الشمس تشرق لي صفاتي
فهل يرضى بديع الحرف فيها
لتزهر مثله في الأمسياتِ