تخطَّ إلى المحتوى

تنفست بالآهات بعدا وملتقى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تَنَفَّسْتُ بِالآهاَتِ بُعْدًا، وَمُلْتَقَى

فَمَا ضَرَّ هذا الصَّمتَ لَو ظَلَّ مُطْبِقا

أَنَا يَا ٱقْتِرَافَ الشِّعْرِ آثَرتُ حَيْرَتِي

وِإنْ كُنتُ مِنْ صَمْتِي عَلَى القَلْبِ مُشْفِقا

وَلَو أنَّ دَمْعِي يَستَجِيبُ لِحَسرَتِي

لَأَزْهَرَ فِي الخَدَّينِ جُرحِي وَأَوْرَقا

حَمَلتُ النَّوَى عُمْرًا شَرِيدًا مُمَزَّقًا

وَمَازِلتُ فِي عَيْنِ المَسَافَاتِ مُخْفِقا

عَلَى رِسْلِهَا الخَيبَاتُ تَخْتَالُ فِي دَمِي

لِأَذْوِيْ بِهَا مَوتًا، بَطِيئًا، مُوَثَّقا

تُغَرِّبُ أَقْدَارِي مِرَاراً؛ وَأَقْتَفِي

خُطَى خَافِقٍ صَوبَ المَتَاهَاتِ شَرَّقَا

فَيَا شَوْقَ صَنْعاءَ الَّذِي هَدَّ مُهْجَتِيْ

مَتَى سَوفَ تَغْدُو مِنْ فُؤادِي مُطَلَّقا؟

أُوَافِيكَ نَبْضًا طَائِرًا مِنْ ضُلُوعِهِ

وَأَرْتَدُّ مَغْلُولَ الجَنَاحَينِ مُوثَقا

رَعَى اللَّهُ هَذَا القَلْبَ رَغْمَ ٱنْصِدَاعِهِ

مُحِبًا، أَنِيقًا، لاَ يَمَلُّ التَّشوُّقا

كَسِرْبٍ مِنَ النَّايَاتِ تَغْدُو قَصَائِدي

خِمَاصًا؛ وَأُمسِي بِالغَوَانِي مُطَوَّقا

(وَلَسْتُ وَسِيمًا) كَيْ أُرَوِّجَ صُورَتِي

لِأبْتَاعَهَا حُبًا، وَعَزفًا، وَمَنْطَقا

نَبَيٌّ مَجَازِيُّ العَلَامَاتِ هُدْهُدِيْ

إِلَى الحُبِّ؛ نَبْضًا شَاعِريًا مُحَلِّقا

لَهُ أَلفُ بِلْقِيسٍ تُكَشِّفُ سَاقَهَا

لِتَحْسَبَهُ عَذْبًا مَنَ المَاءِ رَقْرَقا

أَنَا شَهْقَةُ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِ نَوْمِهَا

عَلَى صَدْرِهَا أَغْفُو أَرِيجًا وَزنْبَقا

تَنَامُ عَلَى ذِكْرِيْ وَتَصْحُو كَأنَّمَا

مَبِيتِي بِنَهْدَيْهَا خَيَالٌ تَحَقَقَا