تخطَّ إلى المحتوى

كومضة من سناك البكر في خلدي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كَوَمضَةٍ مِن سَنَاكَ البِكرِ فِي خَلَدِي

تَنصَاحُ ذَاكِرَةُ التَّحرِيرِ فِي البَلَدِ

فَجرَانِ يَحدُوهُمَا أَيلولُ مَا سَطَعَا

إِلَّا فُتِنتُ بِأَيٍّ مِنهُمَا وَلَدِي!

بُشرَاكَ، والثَّورَةُ الكُبرَى، وَدَامِغَةٌ

وَمَولِدٌ مُستَحِيلُ المَوتِ لِلأبدِ

يَا نَاصِعًا فِي جَبِينِ الدَّهرِ غُرَّتَهُ

وَصَانِعًا فَجرَ أَحلَامِي، وَتَوقَ غَدِي

وَنَاسِفًا كَٱنبِلَاجِ الصُّبحِ مَا عَمِهَت

فِيهِ العُيُونُ الَّتِي تَشْكُو مِنَ الرَّمَدِ

تَعَثَّرَت دُونَكَ الغَايَاتُ وَٱندَثَرَت

وَأَنتَ مَا زِلتَ نَهجًا وَاضِحَ القِدَدِ

كَالطَّودِ تَلوي يَدَ الرِّيحِ الَّتي عَصَفَت

مُمَنَّعًا ثَابِتَ الأَطنَابِ وَالوَتَدِ

يَا زَهوَ مَن نَاهَزَ السِّتِّينَ مَلحَمَةً

بِكَ ٱعتَدَدتُ إِذَا مَا خَانَنِي عَدَدِي

لَا الحِكمَةُ الآنَ تُستَجدَى مَنَابِعُهَا

وَلَا الحَمِيَّةُ شَدَّت مِن قُوَى عَضُدِي

(لَا عَاصِمَ اليَومَ)طُوفَانُ الدِّمِاءِ طَغَت

أَوجَاعُهُ؛ فَتَسَاوَى السَّفحُ بالسَّنَدِ

حَتَّى الَّذِينَ يُقَالَ: (ٱستَنْفَرُوا دَمَهُم)

غَابُوا.. ليَبقَى أَسَاهُم حَاضِرَ العُقَدِ

(لَا أَكتِمَنَّكَ) يَا أَيلُولُ أَنَّ دَمِي

(حَتَّى عَلَى المَوتِ لَا يَخلُو مِنَ الحَسَدِ)

وَأَنَّ دَربِيَ مَحْفُوفُ الخُطَى، وَفَمِي

مُلَاحَظٌ، وَشُعُورِي حُفَّ بِالرَّصَدِ

لِفَرطِ أَن صِرتُ فِي حُبِّيكَ مُتَّهَمًا

أَنِّي بِمِثلِكَ لَا أُثنِي عَلَى أَحَدِ

يَا نَاشِرَ (التِّسعَ والخَمسِّينَ) خَافِقَةً

أَحتَاجُ خَارِقَةَ العَادَاتِ فِي بَلَدِي

أَحتَاجُ نَصرًا كَهَذَا لَا ٱختِتَالَ يَدٍ

حَسِبتُها فِي نِزَالِ المَوتِ مِن مَدَدِي!

أَحتَاجُ حِلفًا (زُبَيرِيًّا) وعَاصِفَةً

(كَصَيحَةِ البَعثِ) تَذرُو زَائِفَ الزَّبَدِ

عَسَى يُعِيدُ سَعِيدُ الحَظِّ طَالِعَهُ

المَوسُومَ بِاليُمنِ، وَالإِيمَانِ، وَالرَّشَدِ