يَا رَبَّةَ الحُسْنِ الفَتُونِ
وَسَلِيلَةَ العِزِّ المَصُونِ
وَنَقَاءَ مَا حَفِظَ الهَوَى
العُذْرِيُّ فِي زَمَنِ المُجُونِ
وَحَقِيقَةَ القَلْبِ الَّذِي
أَعْيَتْهُ خَيْبَاتُ الظُّنُونِ
وَمَلَاذَ شَكْوَى المُسْتَهَامِ
بِلَيْلِ عَاصِفَةِ الشُّجُونِ
وَغِيَاثَ لَهْفَتِهِ مَتَى
جَفَّتْ يَنَابِيعُ السُّكُونِ
مَنْ قَالَ أَنَّكِ يَا جُنُونِي
مَا عُدْتِ سَاحِرَةَ العُيُونِ؟!
مَا زِلْتِ وَارِفَةَ الظِّلَالِ
شَذِيَّةً كَالزَّيْزَفُونِ
فِي زَهْوِ شَاهِقَةِ النَّخِيلِ
وَتِيهِ بَاسِقَةِ الغُصُونِ
مَرْجُوَّةً كَالْغَيْثِ يَهْ
مِي مِنْ ثَنِيَّاتِ المُزُونِ
وَشَهِيَّةً كَالشُّهْدِ أَعْ
شَقُهَا إِلَى حَدِّ الجُنُونِ