مِنَ العِقدِ كِدنَا... أَسَىً وَٱختِنَاقَا
وَمَازَالَ فِي نَومِهِ مَا ٱستَفَاقَا
إِذَا أَزهَقَ الشَّعبَ صَمتُ الألى
لِيَبرَأَ مِن دَمِنَا مَن أَرَاقَا
لَكَ اللّهُ يَا حُلمَنَا المُستَجِير
إِذَا شَدَّ مَن تَرتَجِيهِ الوَثَاقَا
وَبَاتَ النَّصَيرُ يُشِبُّ السَّعِيرَ
وَأَضَحَى الشَّقِيقُ يُثِيرُ الشِّقَاقَا
بِمَن مِنهُمَا يَا دَمِي أَدَّرِيْكَ
أَصُدُّ العِدَى أَم أَذُودُ الرِّفَاقَا؟
وَهَل آنَ لِي أَنْ أَرُومَ السَّلَامَ
وَقَد صَارَتِ الحَربُ فِيكَ ٱرْتِزَاقَا؟!
تَخُوضُ الشُّعُوبُ فُنَونَ الحَيَاةِ
وَنَحنُ إِلَى المَوتِ نَعدُوا سِبَاقا
بِنَا سَلَكَ القَهرُ دَربَ الهَوَانِ
وَأَنَّى مِنَ الرِّقِ نَجنِي ٱنْعِتَاقَا؟
كَزَوجٍ (مُعَلَّقَةٍ) بِالحَنِيْنِ
تُرَجِّي الخَلَاصَ وَتَخْشَى الطَّلَاقَا
وَكَم أَوعَزَ الصَّبرُ لِي أَن أَرُوقَ
وَمِن أَينَ لِي أَستَلِذُّ الرَّوَاقَا؟
وَبِي لَهَبٌ عَزَّ أَنْ أَتَّقِيِه
لِأَنَّى ٱتَّجَهتُ يَحُثُّ اللِّحَاقَا
وَيَأخذُنِي الوَجدُ فِي بُرهَةٍ
مِنَ الصَّمتِ أَنسَّلُّ مِنهَا ٱستَرَاقَا
عَلَى إِثْرِهَا يَستَشِيطُ الحَنِينُ
لِذَاتِ الحَدِيثِ يَجُرُّ السِّيَاقَا
لِمَوطِنِهِ البَائِسِ المُستَغِيثِ
لِأَطْفَالِهِ مَن يَسُدُّ الرَّمَاقَا
لِمَن غَيَّبَ الحَربُ أَحلَامَهُمْ
وَخَلَّفَهُم يَندُبُونَ الفِرَاقَا
لِمَن أَكَلَ الجُوعُ أَحشَاءَهُمْ
لِأَنَ سَامَهَا بِالعَمُودِ ٱلتَصَاقَا
مَنِ ٱتَّكَأَوا لِلمَقِيلِ الرَّصِيفَ
أَوِ ٱفْتَرَشُوا لِلمَنَامِ الزُّقَاقَا
وَعَن غُصنِهِ الغَضِّ كَيفَ ٱنحَنَى
وَبُرعُمُهُ مَا أَتَمَّ الفِتَاقَا؟
وَعَن غِيلَةِ العُمرِ فِي زَهوِهِ
وَمَن أشعَلَ الشَّيبَ فِيهِ ٱحتِرَاقَا؟
وَمَن دَجَّجَ الجُوعَ بِالمُوحِشَاتِ
وَأَشبَعَنَا بِالوُعُودِ ٱغتِبَاقَا؟
وَمَن صَومَلَ التُبَّعِيَّ الأصِيلَ
وَأَتبَعَهُ بِالغُلُوِ العِرَاقَا؟
وَمَن وَلَنَا أَلفُ جُرحٍ وَنَيف
وَأَطيَبُهَا أَن نَمُوتَ ٱشتِيَاقَا