تخطَّ إلى المحتوى

أقيم على الصبابة غير وان

الوافر

٢٣ بيت

النسيب

أُقِيمُ على الصَّبابةِ غيرَ وانِ

وأحملُ في الضلوعِ لظى الزَّمانِ

وأكتمُ في الهوى شوقًا عتيدًا

كأنَّ القلبَ في قيدِ الجِنانِ

إذا ما لاحَ طيفُكِ في ليالي

تذكَّرتُ المروءَةَ في مكاني

فلا أخشى الهوانَ وإن دنا بي

هوىً يَغري الفؤادَ إلى الهوانِ

أُعلِّمُ مهجتي صبرَ الكرامِ

فإنَّ المجدَ يُبنى بالاتزانِ

وإنِّي في الهوى حرٌّ أبيٌّ

أشدُّ من الصُّخورِ على الزمانِ

أُراوغُ في الغرامِ إذا تجلّى

وأكتمُ ما يفيضُ بهِ لساني

فإن سألوا عن الأشواقِ قلنا

هيَ الأسرارُ في قلبِ الفتى الفاني

ولكنّي إذا اشتدَّ اشتياقي

أُطِلُّ على المدى بوجهٍ حاني

كأنَّ الليلَ يعرفُ ما ألاقي

فيبكي في السكونِ بلا أغانِ

أُحادثُ طيفَ من أحببتُ سرًّا

وأزجرُ في الضلوعِ يدَ الحنانِ

وأضحكُ من صباباتٍ تغرّي

وتُسقِطُ كبريائي في امتحانِ

ولكنِّي أعودُ إلى اعتزازي

كأنِّي من سلالةِ ذي الكيانِ

إذا ما خانني وجدٌ شديدٌ

أقمتُ عليهِ سيفي في بيانِ

فلا عشقٌ يذلُّ النفسَ عندي

ولا شوقٌ يجرُّ إلى الهوانِ

أنا ابنُ الصبرِ إن اشتدَّ وجدي

وأصبرُ والكرامةُ في حصاني

أُغالبُ دمعَ عيني في خفاءٍ

وألبسُ كبريائي في بياني

فإن هبتْ رياحُ الحبِّ حولي

ثبتُّ كأنني صخرُ الأماني

أرى في العشقِ حربًا لا تبالي

ولكنِّي أقاتلُها بثاني

بصبرٍ لا يلينُ ولا يذلُّ

وعزمٍ لا يميلُ إلى الدخانِ

وإن جارَ الهوى يومًا عليَّ

رأى في القلبِ بأسَ السيفِ عاني

أُحبُّ ولا أُهانُ بما أحبُّ

فإنَّ الحبَّ إن ذلَّ ابتلاني

فيا من لاحَ في عينيكِ وجدٌ

أنا في الحبِّ ذو مجدٍ يماني