طافت أمامةُ بي والناسُ قد رقدوا
وبتّ ذا جذلٍ ممّا به أجدُ
وبتّ في رغدٍ أحصي أحادثها
بالله ما مثلُ ذا في عيشنا رغد
فالشملُ منتظمٌ والحبل متّصلٌ
والبينُ ما إن له برقٌ ولا رعد
بينا نجاذب كأسًا من مَسرّتنا
على تآلف ما لوقته نكد
إذا دباجةُ وجهٍ كنت أنظرها
قد شابها رَبَدٌ ما مثله ربد
فقلت ماذا الذي أنكى الفؤاد لنا
حتى كأن الذي بوجهك الكمد
قالت سمعتُ مقالاً في بلادكمُ
ما لي على حمله صبرٌ ولا جلد
فقلت مِمّن وقاك الله من ضررٍ
لأنه يا أُمامُ كلُّه فَنَد
قالت سليمانُ قد أدلى بمعظمه
وقومُه كلّهم لحوضه وردوا
قلتُ أسائلهم بالله ربِّهمُ
إن كان عندهمُ في الله معتقد
من أين ذا لهمُ أنا برابرةٌ
وذي سلالتنا تَبيينُ ما جحدوا
وإنما أصلنا «لمتونُ» أصّلها
صنهاجُ حميرَ والعدولُ قد شهدوا
في عام «تايٍ» و«دالٍ» ثم «نون» أتت
للفاتحين جيوشٌ ما لها عدد
للكفر خافضةٌ للدين رافعةٌ
للفتح ما صدروا من بعدها وردوا
يقودهم نجلُ تاشفينَ يوسفُهم
وقبله نجل عامر كأنه أسد
ونحن بعدهم نقفو فضائلهم
وما لنا عن طريقِ من مَضوا صدد
ثم الصلاةُ على المختار ما نشدتْ
طافت أمامةُ بي والناسُ قد رقدوا