تضاحكَ مني الدهرُ أسرًا على قهرِ
وأضحك من قد كان يُضحكه أسري
فقلت له خَفِّفْ عليَّ فإنني
لعمرك ما عندي مقيمٌ على نصرِ
فقال بنو جاكان من كنت ذاكرًا
بقولك في الأقطار بالنظم والنثر
أما علموا أني أسرتكَ برهةً
وها أنت في أسري تزيد على شهر
فقلت بنو جاكان تسطيع صولةً
عليكَ وأنت الدهرُ تقدح في الصخر
فقال بنو جاكان أعصم صولةً
ووالشمسِ والضحى ووالشفعِ والوتر
ووالتينِ والزيتون والنجمِ إذ هوى
ووالليلِ والفجر المنير ووالعصر
فكم فكّكوا مني أسيرًا ببذلهم
وكم فكّكوا أسرى سواهم مدى الدهر
وكم غيرهم قد جا شفيعًا رددتُه
على رغم أنفه ولم أخشَ من مكر
سوى مكرهم إني مُقِرٌّ بمكرهم
وصولتهم أخشى إلى أمد الحشر
ولا تخشَ صولتي إذا فردُهمُ يرى
ولو كان ذاك الفردُ في لجج البحر
أيا إخوتي اعلموا جميعًا بأنني
تضاحكَ مني الدهر أسرًا على قهر