تخطَّ إلى المحتوى

لم يبرح الشبح الطويل مكبلا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

لَم يبرحِ الشّبَحُ الطويل مكبَّلا

لم يسلك الوادي الظليلَ ولا الفلا

واليوم أعبر جسر عمري مفرداً

وحبيب قلبي رامقاً سيْري .. ولا

يأتي يعاتبني ليوقن أنني

أبقى المحبَّ لشخصه مهما قلَى

يا ليت يذرف دمعه متوسلا

ويقول لي: عُدْ يا حبيبُ مُعَجِّلا

لأعودَ أمسح أدمعي بعناقه

وأقول للمحبوب مليونَيْ هَلا

هلَّا أتيت لجانبي ومشيت في

هذي الصحارى مثل غزلان الفلا

لا شيء أبهى من تواجدنا معاً

نشدو سوِّيا في سماوات العُلا

أهوى التشرد إنه قد هزني

فملأتُ كل الكون منك تأملا

أهوى التخيلَ والتشرُّدَ يا حبي

بة والجنونَ وكل شيء أذهلا

حتى أوشّي الأفق والأبعاد من

أطياف حُسْنك والبراءةِ مُخْملا

أهوى الوجود فكم زرعتك في رُبا

هُ جدولاً وأزاهراً وقَرَنْفُلاً

الله يعلم كم يؤيِّدُ ذو الوفا

محبوبة عاشا معاً وتدلّلا

يا أيها المعزول عن معنى الهوى

لو كنت تعرف ما الهوى لن تُعْزَلا

الحب لغز ليس يُعْرَفُ سرُّهُ

لكنه أمر الإله لنعقلا

يتعَجب الخالي من العشاق إن

هاموا وقد يرمي عليهم صَيْقلا

طبْعُ الخلِيّ من الغرام يظن أنْ

كلَّ البرية مثله لم تُبتلى

طبْع الكذوب يظل يحسب غيره

أيضا كذوباً مثله ومدجِّلا

ليس الهوى من صنعنا لكنه

من صنع رحمانٍ به يهدي المَلا

بعد الهوى عيني ترى ما لا يُرى

وأحسّ أن الكون أصبح أجملا

ما أدرَكَ الإنسانُ ما النشوى سوى

من بعد ما شرب المحبة لا الطّلى

إحساسُه يكسو الوجود جميعَهُ

بالورد والدِّفلى ويُفنِي الحنظلا

ويحس أنّ الكون ينبض مثله

فرحا وسلما دائماً وتحملا

يستنشق النور البهيّ كنسمة

ويرى الغموض لشمس مهجته انجلى

ويحس أنّ الأرض أجمعَها له

بالرغم من خوف السقوط إلى البِلى

لا شيء في الدنيا عزيز كالهوى

وكصحة الإنسان لامالٌ .. ولا

الحب نوع من طموح للفتى

لا أن يحسّ فحسب بل أن يفعلا

ما الميْت مَن تَرَك الحياة إلى الردى

لكنه مَنْ مِنْ غرامٍ قد خلا