تخطَّ إلى المحتوى

كرموه تكرموا عريانا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

كرِّموه تُكرِّموا عُريانا

أسبلَ الفضلُ فوقهُ طيلسانا

قد كسَتهُ الطروسُ ثوبَ فَخَارٍ

وكساها من فنِّه ألوانا

كرِّموه تُكرِّموا نفسَ حرٍّ

ما رآها النُقَّاد إلا جُمانا

صهرت نفسَه الخطوبُ؛ فزادَت

نفسهُ في تَنُّورها لمعانا

ذو إباءٍ، كأنما كلُّ عضوٍ

فيه أنفٌ أَشمُّ، يأبَى الهوانا

لم يلن عودُهُ، وكم كبيرٍ

عجمت عودَهُ الخطوبُ فلانا

ويردُّ العدوانَ كيلاً بكيلِ

لو رماه الزمانُ، يرمي الزمانا

شارعًا للطِّعان أمضى قناتي

ن: يراعًا مُسدَّدًا، وبنانا

شاربًا بالكأسين: شُهدٍ، وصابٍ

يتولَّى آنًا، ويُصرفُ آنا

وسعيدٌ في كلِّ حال سعيدٌ

يكرمُ الفنُّ ربَّه حيث كانا

يَعجزُ الناسُ كلُّهم أن ينالوا

بالأذى وهو طَبعُهُم فنَّانا

إنَّ للفنِّ أنفسًا خالصاتٍ

لا تبالي العطاءَ، والحرمانا

إنْ تضِق بالأنام كلِّهم الأر

ضُ، فلن يعدم الأديبُ مكانا

دولةُ الطِّرس لا يُحَدُّ مداها

دونها كلُّ دولةٍ سُلطانا

ويراعُ الأديبِ ليس يراعًا

في يمين الأديب بل صَولَجانا

قل لمن سيمَ في الحياة هوانًا:

كُن عزيزًا، أو لا تكن إنسانا

ولَخيرٌ لصاغر لبسَ الذُّلَّ

رداءً: أن يَلبَسَ الأكفانا