شاهدتُ في الغاب قطعانًا من البقرِ
عيونها كعيون الغيد في الحوَرِ
يقودها الدُّبُّ، لا كانت قيادتهُ
إلى المخاطر باسم الماءِ والثمر
فضلَّت السُّبْلَ. ما من حفرةٍ نهضت
إلا لتسقطَ في أخرى من الحُفر
حتى انثنى الرَّكبُ: لا رِيٌّ ولا شبعٌ
وكيف يهدي بصيرًا زائغُ البصر؟
آمنتُ بالله! كم بين الورى نفر
أمسى يقُودُهُموُ دبٌّ من البشر!