تخطَّ إلى المحتوى

يا من سكنت فؤادي سكن معتصم

البسيط

١٥ بيت

النسيب

يا من سكنتِ فؤادي سكنَ معتصمُ

كأنكِ النورُ إن وافى بهِ الظُّلَمُ

أمشي وفي القلبِ من ذكراكِ منسكبٌ

كأن في كلِّ نبضٍ منكِ يلتئمُ

إن غبتِ عادَ إلى الأعماقِ لي وجعٌ

كأنني في فراغِ الروحِ أنفصمُ

وأستعيدكِ من صمتِ التفاصيلِ في

صدري، كما عادَ مشتاقٌ بهِ سَقَمُ

أراكِ في نسمةِ الفجرِ التي ابتسمتْ

وفي ارتعاشِ ضياءٍ وجهُهُ نِعَمُ

وفي المساءِ إذا ما الليلُ أطبقَهُ

أراكِ معنىً على الأكوانِ ينسجمُ

كأنكِ السرُّ في الأشياءِ أجمعِها

وكأنكِ النبضُ إن ضاقتْ بهِ القِدَمُ

أهواكِ حبًّا إذا ما الليلُ أرهقني

صار السكونُ على أوجاعهِ كَرَمُ

إنّي إذا ما تناءتْ عنّيَ صورُكِ

عادَ الخيالُ، وصدري فيهِ يزدحمُ

يا زهرةً من ضميرِ الروحِ قد نبتتْ

فصار في القلبِ منها العطرُ والعَلَمُ

لو غبتِ عنّي فلا الدنيا تُساويكِ

ولا الزمانُ إذا ما ضاقَ يلتئمُ

أنتِ الأمانُ إذا ما الخوفُ داهمني

وأنتِ في وحشةِ الأيامِ ما عَصَمُ

أمضي وفيكِ لهيبُ الشوقِ يسكنني

كأن في داخلي نارًا لها حُكُمُ

إنّي لأحملُ الدنيا لأجلِكِ لا

لأنها تستحقُّ الحبَّ أو تُغنمُ

فابقَي كما أنتِ نورًا لا انطفاءَ لهُ

فالحبُّ فيكِ إلى الآفاقِ يحتكمُ