أحبّك ...
بجرأةٍ لا تُشبه الاعترافات
المهذّبة
وبجنونٍ لا يعتذر عمّا
يفعل
أحبّك
كما يحبّ شاعرٌ امرأةً
تُفقده صوابه ...ثم تطلب منه
أن يكون عاقلاً !
أحبّك حين تمشين في رأسي
فتسقط كل الأفكار على
قارعة الارتباك
وتبقى أنتِ الفكرة الوحيدة التي
لا تُفكَّك !
أنتِ ليست أنثى عابرة
أنتِ اقتحامٌ ناعم
واحتلالٌ يأتي مبتسمًا بلا
إعلان حرب
حين تنظرين إليّ
أشعر أن العالم ينسحب من الخدمة
وأن قلبي يُعاد تشغيله من جديد
أحاول أن أكون رجلًا مهذبًا
أمامك
فيخذلني صوتي
ويتحول كل ما أريد قوله إلى
صمتٍ مُحرِج
أحبّك بطريقة تفضحني
تجعلني أقلّ اتزانًا
وأكثر صدقًا مما ينبغي
لرجلٍ مثلي
إذا اقتربتِ ...
تتعرّى اللغة من زينتها
وأقف أنا بلا حجج
ولا أعذار
ولا قدرة على التظاهر
وإذا ابتعدتِ ...
أتحول إلى مدينةٍ بلا سكان
يمرّ فيها الحنين وحده
كشرطيٍّ يبحث عن جريمة
اسمها : أنتِ
أغار عليكِ
من نظراتي أنا
حين أطيل التحديق بكِ
كأنني أراكِ لأول مرة
وفي كل مرة
وأغار عليكِ
من اسمي حين تنطقينه
لأنه يصبح أقلّ مني
وأكثر منكِ
أحبّك ...
حتى يبدو الحبّ كلمة صغيرة
لا تليق بكل هذا الانفجار
الذي في داخلي
أحبّك كأنك الخطر الوحيد
الذي أستدعيه بإرادتي
وأفتح له أبواب قلبي دون
حراسة
أنتِ لستِ حبيبتي فقط
أنتِ الفوضى التي رتّبتني
ثم أفسدتني ... برفق
فلا تسألي : إلى أين نذهب ؟
أنا لا أعرف الطريق
أنا أعرفك فقط
ولا تسألي : ماذا سنكون ؟
نحن شيءٌ أكبر من الإجابة
وأخطر من السؤال
أنا رجلٌ
كلما أحبّك
فقد جزءًا من توازنه
واستعاد جزءًا من صدقه
وأنا
بينكِ وبيني
لا أبحث عن النجاة ...
بل عنكِ أنتِ