أيا موطني يا منبع المجد والعلا
بك العز يسمو شامخا متأصلا
حلفت بربي لا أبيعك لحظة
ولو سكبت كف المنون لنا الأجلا
أذود عن الأوطان بالسيف صارما
وأجعل صدري للطعان مقابلا
إذا ما دعا داعي الوغى كنت سابقا
ألبي وأمضي في الخطوب مبجلا
أنا ابنك المقدام إن هاجت الردى
رأيت لهيب الموت فينا مشعلا
نغير على أعداك في كل موطن
فنردي جموع الظالمين مذللا
ورثنا العلا من كل حر مقدم
إذا قال لبى أو دعا الحرب أقبلا
بك التاريخ الغر سطر خالدا
وفيك سيوف المجد تروى وتتلى
صبرنا على اللأواء صبرا موثقا
فما لان عزم أو رأيت لنا خذلا
نقيم على العهد القديم صلابة
ونحمي ثراك الطهر عهدا موصلا
فإن مت دونك كان ذاك كرامة
وإن عشت أبقى للحمى مقبلا
أجالد أبطال الوغى في عرينهم
وأجعل هام الباغين منفصلا
نريهم بأن الحق نار مضرمة
وأن سيوف الصدق تمضي مفصلا
بك الفخر لا يشرى بمال ولا يرى
سوى في صدور المخلصين مكملا
أيا دارنا يا قبلة المجد إننا
نراك حياة لا نريد لها بدلا
إذا الحرب نادتنا أجبنا نداءها
وكنا لهيبا في المعارك مرسلا
نذل عداة الحق ضربا مبرحا
ونجعل سيف الحق فيهم مجلجلا
عليك سلام الله ما لاح بارق
وما هب نسام الصباح معللا
ستبقى عزيزا في السماوات رفعة
ونبقى جنودا للعلا متسلسلا