تخطَّ إلى المحتوى

شعر التفعيلة

١٨٥ بيت

الوصف

لم يكنِ الفجرُ ...

يعرفُ

أنَّ له اسمًا

قبل أن يخرجَ

محمدٌ صل الله عليه وسلم

من غارِ الصمتِ

حاملًا

أوَّلَ آيةٍ

وأوَّلَ وطنٍ

للضوء .

وكانتِ الأرضُ

تلبسُ

وحشةَ الرملِ ...

حتى مرَّتْ

خطاكَ ،

فأصبحَ

للترابِ

نبضٌ ،

وللريحِ

محرابٌ ،

وللسماءِ

قلبٌ

ينبضُ

بإقرأ .

يا سيِّدَ المعنى ...

حينَ ضاقتِ اللغةُ

عن حملِكَ ،

رفعتِ الحروفُ

أيديها

إلى الله ،

وقالت :

ربَّنا ...

كيف نصفُ

من علَّمَ الكلماتِ

أن تسجدَ

للحقِّ ؟

أنتَ ...

لستَ رجلًا

يمشي

في صفحاتِ التاريخ .

بل تاريخٌ

يمشي

في أعمارِ الرجال .

إذا ذكروكَ ...

استقامَ الميزانُ .

وإذا نسوكَ ...

اختلَّتْ الجهاتُ .

كلُّ الأنهارِ

تنتهي

إلى بحر .

إلا الرحمة ...

فإنها

تنتهي

إليك .

وكلُّ الشموسِ

تغربُ ...

إلا شمسَكَ ،

فما زالتْ

تشرقُ

في قلبِ

كلِّ مؤمنٍ

يعرفُ

أنَّ الطريقَ

إلى الله

يمرُّ

من هنا .

أيُّها القادمُ

من نورِ السماءِ ...

كيف استطعتَ

أن تجعلَ

رجالًا

كانوا

يتوارثونَ

الدمَ ،

يتوارثونَ

القرآن ؟

وكيفَ استطعتَ

أن تُخرجَ

من قلبِ الصحراءِ

حضارةً

لا تزالُ

تُعلِّمُ الدنيا

كيف يكونُ

الإنسانُ

إنسانًا ؟

وحينَ وقفتَ

في بدر ...

لم يكنْ

العددُ

هو الذي انتصر .

بل كانتِ السماءُ

كلُّها

تقفُ

خلفَ قلبٍ

قال :

حسبيَ الله .

وحينَ دخلتَ

مكة ...

لم تدخلْ

فاتحًا

يحملُ

نشوةَ الغالبين .

دخلتَ

وعلى كتفِكَ

رحمةٌ

تتَّسعُ

لمن آذاكَ ،

ولمن حاربكَ ،

ولمن أغلقَ

في وجهِكَ

أبوابَهُ .

وهناك ...

تعلَّمتِ الأرضُ

أنَّ العفوَ

أقوى

من السيف .

يا رسولَ الله ...

كلُّ القصائدِ

إذا اقتربتْ

من مقامِكَ ،

خلعتْ

زينةَ البلاغة .

وجلستْ

كطفلٍ

أمامَ أبيه ،

لا يعرفُ

إلا الدهشة .

علِّمنا ...

أن نكونَ

إذا قدرنا

غفرنا .

وإذا ملكنا

عدلنا .

وإذا أحببنا

أخلصنا .

وإذا بكينا

لم نبكِ

إلا شوقًا

إلى الله .

إنَّ العالمَ

يتعبُ ...

كلَّما ابتعدَ

عن خُلُقٍ

من أخلاقِكَ .

ويشفى ...

كلَّما عادَ

إلى ظلِّ

حديثٍ

قلتَهُ

في زمنٍ

كان الناسُ

فيه

يبحثونَ

عن أنفسِهم ،

فوجدوا

الله .

وسيظلُّ

اسمُكَ ...

ليسَ حروفًا

تُكتبُ .

بل فجرًا

كلما أظلمتِ الأرضُ

أضاء .

وليسَ نشيدًا

يُتلى .

بل روحًا

إذا ضاقتِ الأرواحُ

اتَّسعتْ بها .

وليسَ ذكرى ...

بل حياةً

كلما ماتَ الضميرُ

أيقظتْهُ .

اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك

على سيدِنا محمد ،

عددَ ما أزهرتْ

في القلوبِ

شجرةُ يقين .

وعددَ ما اشتاقتْ

روحٌ

إلى وجهِ ربِّها ،

فسارتْ

على هديِ

نبيِّ الرحمة ،

وخاتمِ المرسلين ،

محمدٍ صل الله عليه وسلم