تخطَّ إلى المحتوى

رميت بلحظ صارم مرهف الحد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

رُميتُ بلحظٍ صارمٍ مُرهفِ الحدِّ

فأَصْمى فؤادي وَهْو كالحجَرِ الصَّلْدِ

وأوهنَ آدي وهو بالجفن مغمَدٌ

فَوَاعجبًا من صارمٍ قَدَّ في الغمد

له اللهُ من لحظٍ مريضٍ وناعسٍ

يصيب فيحيي أو يسوق إلى اللَّحد

رَمتني به هيفاءُ في مَيْعة الصِّبا

مرنَّحةُ الأعطاف مائسةُ القَدِّ

مُهَفْهفةٌ كالغصن في خَطراتها

إذا وصلت كهلاً يعود إلى المهد

فتاةٌ إذا ما الشّمس أغمضَ طرفها

تقول لها نُوبي مَنابيَ من بعدي

أضِيئي على الأكوان في ظلمة الدّجى

فأنتِ إذا ما غبتُ واليةُ العهد

لها منظرٌ حُلو الشمائل لم يكنْ

له من شبيهٍ في الخلائقِ أو نِدِّ

سبَتني وولّتْ بعد وصلٍ مزيَّفٍ

فياليت شعري أيُّ داعٍ إلى الصَّدّ

فرفقًا بحالي «يا سعادُ» فإنني

أرى العيشَ مرًا ما لجأتِ إلى البعد

سلي الليلَ عنّي كيف أَقضيه ساهرًا

أئنُّ أنين الثاكلات على الوُلْد

سليه إذا ما جَنّ أين إقامتي؟

أفي صحن داري أم أجوبُ الفلا وحدي؟

فؤادُ أخيك الغرِّ خِلوٌ من الهوى

فلو كان صَبًا كان عَطَّفَهُ سُهدي

يُشنِّف أذنيه لواشٍ وعاذلٍ

ويُعرِض عنِّي إن شكوتُ له وجدي

متى يا «سعادُ» الدهرُ يجمع شملَنا

فنمرح في جَوِّ الهناءة والسعد