تخطَّ إلى المحتوى

عاد الحبيب فهل تلام مشاعري

الكامل

١٥ بيت

النسيب

عادَ الحبيبُ فهل تُلامُ مشاعري

ولِمثلِ هذا العائدِ الأبصارُ

وتنفَّسَتْ روحُ الحياةِ كأنَّها

بعدَ الفراقِ تفتَّحتْ أزهارُ

وأطلَّ بدرُ الحسنِ يسكبُ نورَهُ

فكأنَّما الليلُ الطويلُ نهارُ

ورأيتُ دمعَ الشوقِ يضحكُ فرحةً

إنَّ السرورَ إذا أتى مدرارُ

يا عائدًا ، والكونُ كانَ موحشًا

حتى غدوتَ ، فكلُّ شيءٍ دارُ

ما كنتُ أؤمنُ أنَّ صخرَ مواجعي

تجري عليهِ من الرضا أنهارُ

لكنَّ وجهَكَ حين لاحَ تبسُّمًا

خجلَ الضياءُ ، وأورقتْ أقمارُ

وتراقصتْ أوراقُ روضٍ يانعٍ

وتبسَّمتْ من فرحةٍ أطيارُ

وأفاقَ قلبي من سباتِ مصيبةٍ

فكأنَّهُ بعدَ المماتِ يُثارُ

ما عدتُ أرجو من زماني نعمةً

إلا دوامَ وصالِكَ المختارُ

إنْ كانَ للحسنِ البديعِ إمارةٌ

فلواؤُها في وجهِكَ الغرِّ يُدارُ

يا سيِّدَ الأشواقِ ، يا ملكَ الهوى

من حسنِ طلعتِكَ استمدَّ نهارُ

إن غبتَ ضاقتْ في الضلوعِ مسافةٌ

وتكسَّرتْ في أضلعي الأوتارُ

وإذا حضرتَ رأيتُ عمري باسمًا

وكأنَّ أيّامَ السرورِ بحارُ

فامكثْ ، فليسَ العمرُ إلا قربُكم

وبه يحلو الوقتُ والأعمارُ