تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا قوم إن الكذب داء مفسد

الكامل

١٢ بيت

الهجاء

ألا يا قومُ إنَّ الكذبَ داءٌ مُفسِدٌ

والزورُ في أفواهِهم يتجدَّدُ

قومٌ إذا حضروا المجالسَ أظهروا

ثوبَ الوفاءِ وقلبُهم يتبدَّدُ

يتلوَّنون مع الرياحِ كأنَّهم

ورقُ الخريفِ إذا هبَّتْ بهِ الأنفُدُ

يُبدونَ بسماتِ الصفاءِ تلطُّفًا

وبصدرِ كلِّ واحدٍ حقدٌ يُوقَدُ

إن قيل قولوا الصدقَ ضاقَ لسانُهم

وكأنَّ نورَ الحقِّ فيهم يُطردُ

باعوا المروءَةَ بالرياءِ وإنَّهم

في كلِّ سوقِ خيانةٍ يتردَّدوا

يمشون بين الناس ثوبَ مودَّةٍ

لكنَّ تحت الثوبِ غدرًا يُحشدُ

إن غاب عنهم ذو الوفاءِ تقوَّلوا

وبكلِّ زورٍ في المكارمِ يُشهَدُ

لا يستحي الكذّابُ من أفعالهِ

فالعارُ عند جبينهِ لا يُحمدُ

لكنَّ شمسَ الحقِّ تبقى ساطعةً

والزيفُ مهما طالَ يومًا ينفدُ

فدعِ المنافقَ في ضلالِ طريقهِ

فالذئبُ مهما يستترْ لا يُحمدُ

وابنِ المكارمَ بالوفاءِ فإنَّها

سورُ الكرامةِ لا يلينُ ويُفسدُ