تغلغل سر الحسن في مهجتي سرى
سرى النار في عود الأراك المشتعل
وأمسى فؤادي في هواها معلقا
تعلق برق في السحابة مرسل
إذا ما بدت في الحي هزت مشاعري
هبوب صبا نجد بطيب الترسل
وإن خطرت يوما تثنت كأنها
غصون ربى تمشي بثوب مرفرف
لها في عيوني موضع ليس ينطفي
وفي الصدر عهد غير قابل تبدل
يسير هواها في دمي متدفقا
تدفق ماء المزن في الوادي السهل
ويحسبني اللوام اني مضيع
وما ضل من يمشي بنور مؤمل
يقولون ان الوجد داء مذلة
فقلت وهل في العز عيب لمقبل
وهل يترك البدر التام لضلة
ويؤثر ظل زائل المتحول
أاكتم شوقا في الجوانح ظاهرا
كشمس الضحى في الافق غير مؤول
لقد علمت نفسي بان اقترابها
حياة فؤاد بالهوى متفضل
وأن ابتسام الثغر صبح اذا سرى
اذاب دجى صدري بغير تمهل
اذا غبت لم يغب الحنين فانني
اعيش على طيف كريم التنقل
وان حضرت اذعن العقل خاشعا
لاحكام سلطان الجمال المكمّل
فلا اللوم يثنيني ولا الخوف زاجر
اذا كان دربي في هواها موصل
اعدل عن درب سلكته بعزة
لارضي ظنون الواش غير المؤصل
كلا ورب السيف اني ثابت
ثبات الجبال الشم غير مزعزل
لها في ضميري منزل متفرد
كسر مصون في الفؤاد المقفل
تملكت روحي والزمان شهيد
بصدق هوى صاف كريم المحصل
فهذا غرامي لا يساوم عاذلا
ولا ينثني عن نهجه المتوكل