قد سهرتُ الليلَ يا بدرُ معَكْ
رَوَّعَ الوجدانَ ما قد رَوَّعَكْ
أنت أضناكَ التنائي والجفا
وأنا أوجعَني ما أوجعَك
بِتَّ في جوفِ السَّما تشكو النَّوى
واجمًا طيْفُ الكرَى قد وَدَّعك
تستمدُّ النورَ من شمس الضُّحى
وهْي في بهجَتها ليسَتْ معك
يا حبيبًا رائعًا في حُسْنِه
جلَّ معبودٌ حكيمٌ أبدعَك
بلهيب الشوق أضنَى مُهجتي
وبِحُسنٍ فاتنٍ قد متَّعك
إن يكنْ طيفُ الهوى أرَّقَني
فمَلاكُ الصَّفْوِ يغشَى مضجعك
ليت مَنْ جَرَّعني كأسَ النوى
يا حبيبي ليتَه قد جَرَّعك
في سكونِ الليل غنَّيْتُ الهوى
أترى أدرَكَ لحْني مِسمَعْك؟
ولأيامِ التَّصافي والمُنى
أتُرى يا ساحري قد أرجعك؟