وافترَقْنا بعدما كنّا التقَيْنا
وحبَسْنا دمعةً في مُقلتَيْنا
ومضَى كُلٌّ إلى وُجهَتِه
فكأنا يا حبيبي ما التقينا
وبأشْواقِ السِّنينْ
والأماني والحَنينْ
حمَلَ القلبُ هواه
وسرَى هَمْسُ الشِّفاه
يُرسلُ اللحنَ الحزينْ
فَرحةُ الدنيا وأحلامُ الحياهْ
بِيَدِ الأقدار ليسَتْ بيَدَيْنا
كم وَددْنا أننا نحيا معا
نحتَسي الصفْوَ رحيقًا مُترعا
ورياضُ الحبِّ تبقَى مَرتعا
لِهوانا والمنى يغدو يقينا
إنما شاءَ القدَرْ
وبنا الدهرُ غَدَرْ
والهوَى كأسٌ مُذابْ
فيه شهْدٌ وعذابْ
واغترابٌ وسَفَرْ
وليالينا سطورٌ في كتابْ
نحن نحياها أردْنا أم أبَيْنا
إن تكنْ تفصل جسمينا الربوعْ
إن تكن تملأُ جفنَيْنا الدموعْ
فكلا القلبَيْن يهفو للرجوعْ
بعد أن ذاب اشتياقًا وحنينا
وعلى درْبَ الأملْ
سوف ننسَى ما حصلْ
وعلى رغم الجراحْ
سوف نحيا في انشراحْ
دون يأسٍ أو مَلَلْ
وظلامُ الليلِ يجلوه الصباح
ناشرًا إشراقةَ
الشمسِ علينا