لله كم من فؤادٍ بالأسى صُدِعا
وكم مع الدمع قلبٌ ذاب فانهمعا
وكم مصابٍ شجا العلياءَ فانغمرت
منه بحزنٍ وشجوٍ للحشا لذعا
وكم شداد خطوبٍ من مجاجتها
أهلُ الندى شربت والمجدُ كم كرعا
بفقد عيسى الذي أصمت رزيته
قلبَ العلى والندى والمكرمات معا
قضى ولكن قضى حقاً مناسكه
دون القضا وأجاب اللهَ حين دعا
لبّى فلبّى إله العرش زاكيةٌ
أعماله وسعى لله حيث سعى
وفي منى إذ قضى آوى لكل منىً
من ربه وعليه أجرهُ وقعا
لولا الأسى بعده للناس قاطبةً
بأحمد لتداعى الكون وانصدعا
فاسلُ به وبنيه يا مؤرخه
من بعدما حجَّ عيسى للسما ارتفعا