وقفَتْ إلى المرآةِ تُصلحُ شَعرَها
عذراءُ رائعةُ القوام كغُصْنِ بانْ
نظراتُها نشوَى بسحر جمالها
بالحبِّ تحلمُ بالقُصور وبالجِنان
بالفارسِ المجهولِ يُقبِلُ خاطبًا
تلك التي ما مثلُها بين الحسان
فوق الجوادِ بدا بثوبٍ ساطعٍ
يَسْبي النُّهَى وكأنه قمرُ الزَّمان
أشواقُه لاحَتْ عليه وثغرُه
يفترُّ عن قلبٍ مليءٍ بالحنان
سمعَتْه، خاطَبها، وقال برقَّةٍ
إني فُتنتُ وجئتُ في طلَبِ الأمان
إن تطلبي قلبي فقلبي ليس لي
هانَتْ حياتي مُنْيَتي والقلبُ هان
فستانُك الخمريُّ عندي جاهزٌ
والشالُ مُصطبغٌ بلون الأُرْجُوان
والجوهرُ المكنونُ والعطرُ الزكيْ
والخزُّ والذهبُ المرصَّعُ والجُمان
من أرضِ فارسَ والعراقِ جلبْتُها
لجمالِكِ الفتّان من أقصى مكان
ورأتْه يحملُها وراءَهُ ظافرًا
بعروسِهِ الحسناءِ قد عقَدَ القِران
يطوي الفيافي مثلَ برقٍ خاطفٍ
مُتعجِّلاً لجواده أرخَى العِنان
نامي على الحلمِ الجميلِ جميلتي
نامي فنَجْمُ السعْدِ في الآفاق بان