تخطَّ إلى المحتوى

أدرك حدود الصبر لا تتزعزع

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أدْرِكْ حدودَ الصبرِ.. لا تتزعزعُ

إني على أرضِ الأسى أتوزعُ

قُطِعتْ قلوبُ الناسِ فَرْطَ هُمومها

وأنا بحبكَ يا عراقُ أُقَطَّعُ

طُرِدوا عن الأبوابِ ويحَ كفوفِهمْ

فَلِأيِّ بابٍ بَعدَ بابكَ نَفْزعُ

ضاقَ الفضا وعهدتُ قلبكَ مَوئلاً

فكأنَّ قلبَكَ منْ فضائكَ أوسعُ

فإلى متى ترعى همومك تشتهي

ها ويْكأنَّكَ بالهموم مُولّعُ

يا سيدَ الوجع العجيب ورمزَهُ

عملاقُ صبرك قلبُهُ يتفرقعُ

تغلي به هذي الدماء كأنها

بركانُ غيضٍ بالبلايا مُترعُ

ولَكَمْ صنعتَ الفُلْكَ حتى اسْتنزفتْ

طوفانَكَ الأعمى جهاتٌ اربعُ

يا حامي الدار التي تأبى الخنا

أبوابُ أهلِكَ كلُّها تتخلَّعُ

لا ستْرَ بَعدَ اليومِ يحرسُ طهرَها

عاثَ البغاةُ بأرضِنا واستمتَعوا

والمومساتُ حذاؤهنَّ مُرصَّعٌ

ذهباً وثوبُ الطاهراتِ مُرقعُ

وعلى بَنيكَ استأسَدَتْ كَفُّ الردى

ووجوهُ شِيبِكَ بالمهانة تُصفعُ

فبيوتهم قدْ هُدِّمتْ.. وعروشُ منْ

خانوكَ فوقَ ضلوعنا تتربّعُ

فإلى متى نُسقى الضنى.. وإلى متى

تبقى تعاني فيكَ هذي الأضلعُ

يا أول التاريخ كيفَ رقيمُهُ

عن كفّكَ السمراء أضحى يُنزَعُ

بل كيف يُهدمُ ها هنا محرابُه

وتقاةُ أحرفِه ببابكَ خُشّعُ

لا يا كبيرَ الارض لا.. لا تنتكسْ

أنتَ العراقُ وليسَ مثلكَ يَخضعُ

حاشى لظهرك ان يُداس ويُعتلى

حاشى لمثلكَ أيُّها المُترفعُ

ولَأنتَ رمحُ اللهِ مُذْ خَلَقَ الورى

أتخونُ رمحَ اللهِ هذي الأذرعُ

فارفعْ جبينكَ عالياً واشمخْ بنا

فجميعُ أهلِ الأرضِ بعدكَ رُكَّعُ

وجميعُ مَنْ ذاقَ المواجعَ يرتمي

إلّاكَ تَعلوْ كُلَّما تَتوجعُ