تخطَّ إلى المحتوى

ردي سلالك لم تغن المواعيد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

رُدِّيْ سِلالَكِ لَم تُغْنِ المَواعِيْدُ

لَمّا وَفَى المَاءُ.. خَانَتْنا العَناقيْدُ

لا تَسْألي الحَقْلَ عَمّا ضاعَ مِنْ ضَحِكٍ

فَضِحْكَةُ الحَقْلِ باعَتْها الزَّغارِيْدُ

وَاسْتَذْأبَ الحُزْنُ حتّى باتَ يَخْنُقُنا

بالنَّوْحِ مُذْ غَصّ في الحُلْقومِ تَغْريْدُ

وَكانَ بيْ وَطَنٌ.. ذِكْرى أهِيْمُ بِهِ

أمُوْتُ فِيْهِ.. فَتُحْييْني المَواعِيْدُ

وَكانَ بيْ ألْفُ مَجْذوبٍ يَذوبُ هَوَىً

لَمّا جَفا الدُّفَّ.. رَدَّتْهُ الأناشيْدُ

وَكُنْتُ أحْمِلُهُ حِرْزاً وَيَحْمِلُني

حَمْلَ الوِسادَةِ طِفْلاً قَلْبُهُ عِيْدُ

وَحِيْنَ يَقْسوْ تَفُوْرُ الأرْضُ في رِئَتيْ

وَتُوْقِدُ النّارَ فيْ صَدْري التَّناهِيْدُ

يا ألْفَ مِيْلٍ مِنَ الوَسْواسِ نَسْلُكُهُ

عاثَتْ بِخَطْوَتِنا الأوْلى التَجاعيْدُ

بَغْدادُ يا وَجَعاً ما زِلِتُ أدْمِنُهُ

حتى ابْتُلِيْتُ.. فَبَعْضُ الحُزْنِ تَعْويْدُ

إنَّ المُلوْكَ.. بَلى مَرّوا بِقَرْيَتِنا

فَأفْسَدوْها وغالَ العَطْرَ باروْدُ

عَرْشٌ مِنَ الوَهْمِ يا بِلْقِيْسُ فَانْتَبِهي

ما رُدَّ لِلْقَصْرِ يا بِلْقِيْسُ مَفْقوْدُ

تِسْعٌ وَتِسْعونَ.. حَظُّ الشَّعْبِ واحِدَةٌ

ما عادَ لِلْحُكْمِ يا مِسْكينُ داوُدُ

ثَوْبٌ مِنَ الماءِ لا سِتْرٌ وَلا يَبَسٌ

فَكَيْفَ راعَكَ يا مُبْتَلُّ تَجْريْدُ

وَالهُدْهُدُ الآنَ يا بَغْدادُ – يَكْذِبُنا

فَكُلُّهُمْ في قُصُوْرِ الظُّلْمِ مَوْجوْدُ

وَكُلُّهُمْ في نَواحيْ أهْلِنا أسَدٌ

وَكُلُّهُمْ عِنْدَ بابِ الغَيْرِ رِعْديْدُ

سَيْفُ الضَّلالَةِ مَغْروْسٌ بِصَرْخَتِنا

يَجْنيْ عَلَيْنا.. وَسَيْفُ الحَقِّ مَغْموْدُ

حَتّى ابتدا بِسْمِكَ اللّهُمَّ مذْبَحُنا

وَبِاسْمِكَ الآنَ شَرُّ الْخَلْقِ مَعْبوْدُ

وَبِاسْمِكَ الآنَ هذا الجُوْعُ حاصَرَنا

وَبِاسْمِكَ الانَ شِعْبُ الخَيْرِ مَسْدوْدُ

وَصارَ فيْ كُلِّ رُكْنٍ عِنْدَنا هُبَلٌ

وَكُلُّ مَنْ يَعْبُدُ الرَّحْمنَ مَجْلوْدُ

فَامْنَعْ رِحالَكَ إنَّ القَوْمَ قَدْ رَجَعوا

وَفِيْلُهُمْ بِحُطامِ البَيْتِ مَوْعوْدُ