تخطَّ إلى المحتوى

أنسمة نجد حرك الشوق نشرها

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أنسمةَ نجدٍ حرَّك الشوقُ نشرَها

فبتُّ سقيمَ الجسم مضنى الجوانحِ

أمِ الطيرُ ذو التغريد أبدى حديثَه

فذكَّر أوطانَ الحبيبِ الملائح

عجبتُ له فيما بدا من غرامه

بنوحٍ له قد بَزَّ كلَّ النوائح

يحنُّ بأنواع اللحون لإلفه

فيجذب تغريدًا لغادٍ ورائح

يجاوبُه قلبي إذا صاغ لحنَه

بحبِّ رسولٍ فيه كلُّ المصالح

لقد نبَّهتْ تلك الشجيَّةُ عاشقًا

له في ظلام الليل أنَّةُ نازح

ولِمْ لا وقد أمسى رهينَ دياره

وشُدَّت مطايا الشوقِ نحو البطائح

تسابقتِ الزوّارُ تسعى إلى الحمى

وقد سابقتْ في سيرِها للسوابح

تُرى هل أُرى نحو الحبيب وسُوحِه

أطيرُ وهل فيما تَرى أنت ناصحي

وهل نحوَ طه المصطفى ورحابِه

أجوب الفيافي كالطيورِ البوارح

وأنشُقُ من روضاته نسمةَ الرضا

وأشرب من كاساته كلَّ طافح

وأسعَدُ من بعد البعاد بوصلهِ

وأُحمى به من كل عادٍ وكاشح

غرامي وشوقي للحبيب محمدٍ

متى ما سرى يومًا نسيمُ الروائح

وما ناح من فوق الغصون مغرِّدٌ

به الصبُّ أبدى للدموع السوافح

وما لاح برقٌ أو ترنَّم ذو هوًى

بلحنٍ حَلا ذوقًا لكل الصوالح

فيا صاحبَ المعراج جُد لي بنظرةٍ

تُزيل الشقا تمحو جميع قبائحي

وتفتح لي من فضلكم كلَّ مغلقٍ

وتحفظ قلبي من جميع الجوائح

فأنت لنا غوثٌ لدى كل شِدَّةٍ

وأنت مُغيثٌ في الورى كلَّ صائح

فليس لنا إلاك مولًى وحافظًا

من السوء في الدنيا ويومَ الفضائح

فلا تهملنّي يا حبيبُ وعَجِّلَنْ

بوصلي فلي فيكم بديعُ المدائح

وأمليتُها حبّاً وقصدًا لقربكم

فأرجو قبولَ المدح بعد المنائح

عليك صلاةُ الله يا خيرَ مرسلٍ

وأصحابك الغُرِّ الكرامِ الجحاجح

وآلٍ بهم نرجو المهيمنَ رحمةً

وفتحًا مبينًا من هِبات الفواتح

تحيةَ شوقٍ مَعْ سلامٍ مكرَّرٍ

تعمُّ بمسكٍ في البريّة فائح

وتأتي لنا منكم بكل بِشارةٍ

وتسترُ كلَّ الناس من كل فاضح

وعِدَّتُها إحدى ثلاثون قد أتت

بحسن بيانٍ للنهى والقرائح