وأُحِبُّها ولعلّها أدرى
أنّ المحبةَ ثورةٌ كبرى
وأُحِبُّها والحبُ أكبرُ مِنْ
أنْ أستلذَ بمثلِها أخرى
أو أن أميلَ لِضِرَّةٍ بلغتْ
ألقَ النجومِ وهالةَ الشِّعرى
والبينُ يختارُ الأعزَّ هوىً
لتظلَ فحوى حبِه عطرا
والعسرُ ما ثَقُلتْ حمولتُه
إلا وُزِنتَ بضعفِها يُسرا
أقسى من الأيامِ قسوةُ من
يستكثرون بحقكَ الذكرى
يستوقفونَ البوحَ في شفتي
كالسيلِ سُدَّ بوجهِهِ المجرى
يا أنتِ هل تدرينَ أنّ دمي…
وفمي الذي في الحبِ لا يَجْرا
يهواكِ مذ كُنّا سواسيةً
عُرْيَ الصدورِ؛ نحاول البذرا
متوسمين حصادَ سنبلِه
غضًا كيانعِ أختكِ الكبرى
بِنقاوةِ الحلمِ البريءِ على
كدرِ الليالي نرقبُ الفجرا
ولكمْ نأيتِ ولمْ أزلْ كَلِفًا
في الحبِ أدفعُ مهجتي مَهْرَا
لا يعدلُ الأنفاسَ في رئتي
إلاكِ حين أؤكسدُ الشعرا
أو يدركُ التشبيبَ من لغتي
إلا محبٌ جاوزَ العشرا
ما أشبهَ (الثوراتِ) بٱمرأةٍ
نُكِحَتْ وكان حبيبُها أحرى
يتسنّمُ الأوباشُ ذُرْوَتَها
ويموتُ مَنْ هُمْ أهلُها قهرا
ويقدمُ الأقيالُ أنفسَهم
وجزاؤهم لا يبلغُ الشكرا