لقد كان إلهاماً لنا الشعر سالفاً
فأصبح يدعى اليوم بالعمل الشعري
طغى لفظُ عمّال و لفظُ معامل
فعم غواة الشعر والوحي والفكر
و كانت لنا توحي الشياطين شعرنا
فهل يضربون اليوم من قلة الأجر
وهل من نقابات لديهم تضمهم
فلا يلهمون الشعر إلا لدى الأمر
أرانا مسخنا اليوم شعرا وشاعراً
و مات بنا الإنسان في عصرنا الذري
لقد ماتت الأرواح في كل ما نرى
فهل يرتجى حشر لها ساعة الحشر
و هذي من الانسان صفعة شاعر
على بدل الانسان تسري مع الدهر
و ما أمة الا الصفات جذورها
و تفنى فناء الدوح من دون ما جذر
فيا ليتني ما طال عمري ومدتي
لأبصر كيف الموت في أمتي يسري
فهل أرتجي نشراً بشعري لأمتي
و هل يرتجى نشر لها بسوى شعري