أَلا أَيُّها الْبَيْتُ الَّذِي أَنا هاجِرُهْ
فَلا الْبَيْتُ مَنْسِيٌّ وَلا أَنا زائِرُهْ
أَلا طَرَقَتْ لَيْلَى وَرِجْلِي رَهِينَةٌ
بِأَشْهَبَ مَشْدُودٍ عَلَيَّ مَسامِرُهْ
فَإِنْ أَنْجُ يا لَيْلَى فَرُبَّ فَتىً نَجا
وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَشَيْءٌ أُحاذِرُهْ
وَما أَصْدَقَ الطَّيْرَ الَّتِي بَرَحَتْ بِنا
وَما أَعْيَفَ اللَّهْبِيَّ لا عَزَّ ناصِرُهْ
رَأَيْتُ غُراباً ساقِطاً فَوْقَ بانَةٍ
يُنَشْنِشُ أَعْلَى رِيشِهِ وَيُطايِرُهْ
فَقالَ غُرابٌ بِاغْتِرابٍ مِنَ النَّوَى
وَبانٌ بِبَيْنٍ مِنْ حَبِيبٍ تُحاذِرُهْ
فَكانَ اغْتِرابٌ بِالْغُرابِ وَنِيَّةٌ
وَبِالْبانِ بَيْنٌ بَيِّنٌ لَكَ طائِرُهْ