مُوَاطِنٌ لَم يَعُد مُستَأْنِسًا وَطَنَهْ
يُحاذرُ الآنَ صَنعا خِائِفًا عَدَنَهْ
كَأنَّ شَيئًا مِنَ الطُّوفَانِ يَرقُبُهُ
وَكُلُّ شِبرٍ غَدَا مِن حَولِهِ ثَكَنَهْ
إِحسَاسُهُ بِالَّذِي يَلْقَاهُ مَوطِنُهُ
مَازالَ يَدفَعُ مِن أوجَاعِهِ ثَمَنَهْ
يُغَادِرُ الآنَ صَنْعَا غَيرَ مُكْتَرِثٍ
لِبُعْدِهَا لَا تَقُولُوا: بَائِعٌ يَمَنَهْ
مَازالَ فِي كُلِّ مَنْ مَرُّوا بِنَاظِرِهِ
مِنَ الجَمِيلَاتِ قَلْبِي بَانِيًا سَكَنَهْ
لَكِنَّهَا الحَرْبُ نَارٌ لَا سُكُونَ لَهَا
وَقُودُهَا النَّاسُ؛ لَا تُبْقِي سِوَى الخَوَنَهْ
يَقُولُ لِي الوَقتُ: غِبْ مَا شِئتَ مُحتَسِبًا
فَلَن تَرى بَعدَ مَن مَرُّوا بِهَا حَسَنَهْ
تُغْرِي الكَثِيرِينَ أَيْدٍ لَا أَمَانَ لَهَا
وَأَذْرُعٌ لَمْ تَزَلْ لِلغَيرِ مُرْتَهَنَهْ
فَعُدْ لِأَدرَاجِكَ الأولَى بِلا أَمِلٍ
بِأَنْ تَعُودَ سَعِيدًا بَعْدَ ألفِ سَنَهْ
حَسْبُ المُحَالَاتِ أَنِّي صِرتُ رَابِعَهَا
وَسَافِكِ الدَّمِّ أَنَّ اللَه مَنْ لَعَنَه