تخطَّ إلى المحتوى

إذا نقض نحوي النافذون وصوبوا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

إِذَا ٱنْقَضّ نَحْوِيْ النَّافِذُونَ وَصَوَّبُوا

بِفَرَّاسَةٍ تَبْتَزُّ قُوْتِي وَتَنْهَبُ

وَأَبْعَدَنِي النَّبْضُ القَرِيْبُ إِلَى دَمِيْ

كَأنِّي عَلَى أَنْفَاسِهِ لَسْتُ أُحْسَبُ

فَلَا حَوْلَ لِي إِلّا حُرُوفًا أَخُطُّهَا

لِمَنْ طَوْعُهُ الأقْلَامُ تَجْرِيْ وَ تَكْتُبُ

فَلَسْتُ بِذِي بَطْشٍ يُهَابُ لِسَطْوِهِ

وَلَكِنَّ بَطْشَ اللَّهِ أَنْكَى وَأَصْعَبُ

بُلِيْنَا بِجَوْرِ القَصْرِ عُمْرًا مِنَ الأسَى

إِلى أَنْ بَدَا لِلكَهْفِ نَابٌ وَمِخْلَبُ

وَثُرْنَا عَلَى الظُّلْمِ القَدِيْمِ كرامةً

ولم ندرِ أَنَّ الظُّلْمَ فِينَا مُغَيَّبُ

تُحَمِّلُنَا الأيَامُ مَا لَا نُطِيقُهُ

وَنَحْنُ عَلَى إِنْصَافِهَا النَّفْسَ نَكْذِبُ

وَنُظْهِرُهَا أَنَّا عَلَى خَيْرِ حَالَةٍ

كَمَا يَتَزَيَّا بِالبَرَآءةِ مُذْنِبُ

رَصِيْدُ ٱدِّخَارِيْ كُوْزُ مَاءٍ مُمَلَّحٍ

يَقُولُ غُزَاةُ البَحْرِ: أَوْشَكَ يَنْضَبُ

وَأَرْغَدُ عَيْشِيْ أَنْ أَنَامَ عَلَى الطُوَى

لِيَقْتَاتَنِيْ هَذَا النَّسِيْمُ المُكَهْرَبُ

غَرِيْبُونَ عَنْ مَاذَا نُحَدِّثُ فَقْدَنَا

وَأَوْطَانُنَا المَنْفَى الّذِي نَتَغَرَّبُ؟!

بَعِيْدُونَ لَا نَدْرِيْ إِلَى أَيِّ وُجْهَةٍ

يَسِيرُ بِنَا هَذَا الغَبَاءُ المُرَكَّبُ؟

وَأَثْقَلُ ما ٱسْتَعْصَى عَلَى القَلْبِ حِمْلُهُ

عَدُوٌ جَبَانٌ أَوْ صَدِيْقٌ مُذَبْذَبُ

أُولِي قُوْةٍ كُنَّا وَمَازَالَ بَأسُنَا

يُبَشِّرُنَا أَنَّا إلَى النَّصْرِ أَقْرَبُ

وتَخْذُلُنَا الأعْرَابُ عُرْفًا وَمَحْتَدًا

كَأنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا (لِجُرْهُمِهِمْ) أَبُ!

بِمَنْ يَدَّرِيْ المَوتَ المُقَاتِلُ نَفْسَهُ

إِذَا صَارَ مِنْ إحْدَى أَيَادِيْهِ يُضْرَبُ؟!

وَهَلْ دُوْنَ خُذْلَانِ الشَّقِيْقِ ظُلَامَةٌ

وَهَلْ مَا وَرَاءَ الجُبِّ يَا قَلْبُ غَيْهَبُ

وَحَتّامَ يَا طُهْرَ التُّرَابِ دِمَاءَنَا

يُسَفُّكُهَا بِالرَّخْصِ شَرْقٌ وَمَغْرِبُ

أَمَا آنَ….لِلنّائِيْنَ مِنْ كُلِّ مَشْرَبٍ

بَأنْ يَحْتَسُوا المُرّ الَّذِي مِنْهُ نَشْرَبُ

هَرِمْنَا عَلَى حُلْمِ الحَيَاةِ وَلَمْ نَزَلْ

نُغَالِبُ فِيْكَ المَوْتَ وَالمَوْتُ أَغْلَبُ