وَأَنتَ الآنَ تَسخَرُ مِن شَتَاتِك
وَتَهجُو مَا تَبَعثَرَ مِن حَيَاتِك
وَتَهزَأُ كُلَّمَا هَبَّت رِيَاحٌ
تُصِرُّ عَلَى إِثَارَةِ ذِكرَيَاتِك
وَتَبرَأُ مِن هَوَاجِسِكَ الخَوَالِي
وَطَارِئِهَا الكَئِيبِ عَلَى دَوَاتِك
وَمَا الغُصَصُ الأَلِيمَةُ غَيرُ زَادٍ
يُضَاعِفُهَا الزَّمَانُ لِرِفدِ ذَاتِك
فَكَم مِن كُربِةٍ صَارَت رِكَابًا
تَطِيرُ بِهَا لِعَالَمِ أُمنِيَاتِك
وَرُبَّ هَزِيمِ جُرحٍ نَثَّ دَمعًا
فَجَدَّدَ مَا تَبَدَّدَ مِن رُفَاتِك