بَانَ الْخَلِيطُ غَدَاةَ الْجَنَابِ
وَلَمْ تَقْضِ نَفْسُكَ أَوْطَارَهَا
فَلَا تُكْثِرُوا طُولَ شَكِّ الْخِلَاجِ
وَشُدُّوا عَلَى الْعِيسِ أَكْوَارَهَا
سَأَرْمِي بِهَا قَاتِمَاتِ الْفِجَاجِ
وَنَهْجُرُ هِنْداً وَزُوَّارَهَا
أَلَا قَبَّحَ اللَّهُ يَوْمَ الزُّبَيْرِ
بَلَاءَ الْقُيُونِ وَأَخْبَارَهَا
تَرَكْتُمْ لِسَعْدٍ ذِمَامَ الزُّبَيْرِ
وَعُقْرَ الْفَتَاةِ وَتِجْرَارَهَا
فَإِنَّا وَجَدْنَا ابْنَ جَوْخَى الْقُيُونِ
لَئِيمَ الْمُوَاطِنِ خَوَّارَهَا
وَلَوْ خُيِّرَ الْقَيْنُ بَيْنَ الْحَيَاةِ
وَبَيْنَ الْمَنِيَّةِ لَاخْتَارَهَا
أَنِمْتَ بِعَيْنٍ عَلَى خِزْيَةٍ
فَأَغْضِ عَلَى الذُّلِّ أَشْفَارَهَا
وَقَدْ يَعْلَمُ الْحَيُّ مِنْ مَالِكٍ
مُنَاخَ الدُّهَيْمِ وَأَيْسَارَهَا
أَخَذْنَا عَلَى الْخُورِ قَدْ تَعْلَمُونَ
رِدَافَ الْمُلُوكِ وَأَصْهَارَهَا
وَنَكْفِيهِمُ ثُمَّ لَا يَشْكُرُونَ
مِرَاسَ الْحُرُوبِ وَأَضْرَارَهَا
أَنَا ابْنُ الْفَوَارِسِ يَوْمَ الْغَبِيطِ
وَمَا تَعْرِفُ الْعُوذُ أَمْهَارَهَا
لَحِقْنَا بِأَبْجَرَ وَالْحَوْفَزَانِ
وَقَدْ مَدَّتِ الْخَيْلُ إِعْصَارَهَا
وَرَايَةِ مُلْكٍ كَظِلِّ الْعُقَابِ
ضَرَبْنَا عَلَى الرَّأْسِ جَبَّارَهَا
وَكُنّا إِذَا حَوْمَةٌ أَعْرَضَتْ
نَخُوضُ إِلَى الْمَوْتِ أَغْمَارَهَا
فَأَفْسَدْتَ تَغْلِبَ كُلَّ الْفَسَادِ
وَشُمْتَ الْقُيُونَ وَأَكْيَارَهَا
وَحَامَى الْفَوَارِسُ يَوْمَ الْكُحَيْلِ
وَلَمْ تَحْمِ تَغْلِبُ أَدْبَارَهَا
تَرَكْتُمْ لِقَيْسٍ بَنَاتِ الصَرِيحِ
وَعُونَ النِّسَاءَ وَأَبْكَارَهَا
وَضَعْتُمْ بِحَزَّةَ حَمْلَ السِّيُوفِ
وَلَمْ تَضَعِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا
فَإِنَّ الْبَرِيَّةَ لَوْ جُمِّعَتْ
لَأَلْفَيْتَ تَغْلِبَ أَشْرَارَهَا
فَمَا يَتْقُونَ مَحِيضَ النِّسَاءِ
وَلَا يَسْتَحِينُونَ أَطْهَارَهَا
وَلَوْ أَصْبَحَ النَّاسُ حَرْباً عِدىً
لِقَيْسٍ وَخِنْدِفَ مَا ضَارَهَا
أَخَذْنَا عَلَيْكُمْ عُيُونَ الْبُحُورِ
وَبَرَّ الْبِلَادِ وَأَمْصَارَهَا
وَنَحْنُ وَرِثْنَا فَخَلِّ الطَّرِيقَ
جَوَابِيَ عَادٍ وَآبَارَهَا
وَأَدْعُو الْإِلَهَ وَتَدْعُو الصَّلِيبَ
وَأَدْعُو قُرَيْشاً وَأَنْصَارَهَا
كَفَوْا خُزْرَ تَغْلِبَ نَصْرَ الرَّسُولِ
وَنَقْضَ الْأُمُورِ وَإِمْرَارَهَا