إِذَا مَا الَّليَالِي أَوحَشَت حَولِيَ الوَرَى
فَحَسبِي مِنَ السِّلوَانِ مَا يُشبِهُ الكَرَى
لِأَحسِبَ أَضغَاثًا مِنَ الحُلمِ خَيبَتِي
فَإِنَّ كَبِيرًا فِي الحَقِيقَةِ مَا أَرَى
وَإنَّ مُحَالًا إِن جَنَى الدَّهْرُ أَو كَبَا
بِمِثلِيَ أَن يَعتَدَّهُم إِن تَعَثَّرَا
وَلَستُ أَلُومُ النَّاسَ كَشفَ طِبَاعِهِم
بِقَدرِ مَلَامِي الوَقتَ، كَيفَ تَأخَّرَا!
وَمَن يَتَذَاكَى فِي ٱختِتَالِ رِفَاقِهِ
غَبِيٌّ بِإِجمَاعِ الأَوَاصِرِ وَالعُرَى
وَأَينَ يُوَارِي القَولُ سَوْءآتِ أَهلِهِ
لِيَكتُمَ مَا أَضحَى بِهِ الفِعلُ مُخبِرا!
عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ فَالَّليَالِي كَفِيلَةٌ
بِتَفصِيلِهِم شَكلًا وحَجمًا وَجَوهَرَا
تَعِبتُ أُدَارِي البَعضَ فِي سِوءِ صُنعِهِم
لِأَن خِفتُ أَن يَجرِي عَلَيَّ الَّذِي جَرَى
وَلَو أَنَّ أَخَلَاقَ المُرُوءةِ تُقتَنَى
وَلِلنَّاسِ مِنهَا مَا يُبَاعُ وَيُشتَرَى
لَأَهدَيتُهُم مِنهَا عَلَى قَدرِ لُؤمِهِم
جَلَالًا وَإِقدَامًا وَمَجدًا وَمَفخَرَا