بِكِلَيْهِمَا يَا رَأسُ مَصدُوعُ
وَالدَّمُعُ حَتَّى الدَّمعُ مَمنُوعُ
أَصبَحتُ أَنْعِي الأمسَ مُكتَرِثًا
وَاليَومُ مِنْ تَالِيهِ مَفْزُوعُ
بالضَّربِ قَدْ جُبِرَتْ مُصِيبَتُنَا
والضَّربُ عِندَ (الجَبرِ)تَربِيع٢ُ
فَعَيَيتُ عَن تَفسِيرِ أُحجِيَةٍ
لِخَلَاصِها مَا صَحَّ مَجمُوعُ!
لَا صَدَّقَ العَرَّافُ كِذبَتَهُ
كَلَّا وَلَا وَافَاكَ دُنبُوعُ
وَأَنَا عَلَى الحَالِينِ مُمتَهَنٌ
وَبِكِلِّ مَن أَمَّلتُ مَخدُوعُ
عِقدٌ مَن العُمُرِ الثَّمِيْنِ مَضَى
لَا لَيلَةٌ مَرّت وَأُسبُوعُ!
وَعَلَىٰ ضِفَافِ الشَّطِّ مُتَّكَأي
ظَمِئٌ وَمِلءُ حَشَاشَتي جُوعُ
وَلَأنّ جُرَمَ تَهامَةٍ وَطَنِي
حَتَّى الهَواءُ الطَّلقُ مَقطُوعُ
كَمْ أَرهُقَ النَّجارُ كَاهِلَهُ
وَالبَابُ لِلنَّجارِ مَخلُوعُ!
وَتَمُوجُ بِالأصدَافِ أَبحُرُها
وَالثَّوبُ لِلبَحَارِ مَرقُوعُ!!
وَلِأنَّها فِي عَيْنِ نَكْبَتِهِمْ
عَلَمٌ؛ فَإنَّ الصَّرفَ مَمْنُوعُ!
لَا قُوتَ لِي مِن خَيرِ تُربَتِها
كَلَّا وَلَا دَرٌ، وَلَا رَيعُ!
وَلِأَنَّنِي يَا شِعرُ مَطبُوعُ
وَالحُزنُ أَنتَ وَدَرُّكَ الجُوعُ
يَتَرَاقَصُ المَعنَى عَلَىٰ شَفَتِي
وَالقَلبُ فِي جَنبَيَّ مَوجُوعُ
أَوَ كُلَّمَا ٱستَلهَمتُ عَاطِفَةً
أَو رَاقَ لِي فِي الحُبِّ مَوضُوعُ
آثَرتُ آلَامِي عَلَىٰ وَلَهِي
وَالعُمرُ يَا لِلهَولِ مَدفُوعُ!!
زَمَنُ المُحَالِ وَإن ظَفِرتَ بِهِ
فَٱسألهُ أَينَ الكُوعُ وَالبُوعُ؟