عَادَ الهَوَى يَتَعَلَّلُ الأسبَابَا
وَيُخَاتِلُ الحُرَّاسَ وَالحُجَّابَا
وَيَسُومُنِي فِي كُلِّ خَفقَةِ خَافِقٍ
وَهمًا بِأَنَّكِ تَطرُقِينَ البَابَا
ألِلَوعَةِ المُشتَاقِ يَا لُغةَ الهَوَى
سَطَّرتِ دَمعَ المُبعَدِينَ كِتَابَا!
وَنَشَرتِ لَيلَ العَاشِقِينَ ضَفَائِرًا
سُودًا، وَصَوَّرتِ الظَّلَامَ نِقَابَا!
وَنَفَختِ رُوحَ الأُغنِيَاتِ غَوَانِيًا
يَطرُقنَ حَيثُ الرِّيحُ رَاحَ وَ آبَا!
لِيَفِرَّ نَبضِي طَائِرًا مِن وَكرِهِ
مُتَهَلِلًا يَتَلَمَّسُ الأَحبَابَا
وَأَعُودُ مُنكَّسِرًا أُوبِّخُ خَافِقِي
مَا ثَمَّ مِن دَاعٍ فَكَيفَ أجَابَا!
وَالآنَ قُل لِي يَا فُؤادِي صَادِقًا
هَل كُنتَ تَحسِبُ لِلجُنُونِ حِسَابَا؟