تشتاقُ لي يا أنت كم تشتاق
يا ليت شوقكَ ضمةٌ وعناقُ
أشتاق والأشواق كم تجتاحني
هذا الفؤاد من الهوى خفّاقُ
تُغريك في ثغري مصابيح اللّمى
يصبو إليها ثغرك التّواق
عيناكَ والسفر البعيد مراكبٌ
أنأى وترجعني لك الأشواقُ
يا ساحر العينين قلبي من رمو
شهما يعذبه الجوى الحراق
شفتاكَ والخمرُ الحلال شذاهما
وندى الرّضاب وثغرك الدُراقُ
قبّلتني فجرت دماؤك في دمي
ونما على ورد الخدود عُراقُ
يا ملهمي ردّ الفؤاد فإنّني
في لجّ عشقٍ هدّني الإرهاقُ
لو في الرؤى جهزت بعض مراكبي
لأحاط مركب حلمك الاغراق
تبت يدُ الاحداق كم من نظرةٍ
تحلو بحضنك لو يطولُ عناقُ
كنّا معا روحين في نبض الهوى
ذنبي عشقتُ وعشقك الترياقُ
دنبي خلقتك في الدّماء تميمةً
تقضي على من طبعهمْ سُرّاقُ
حصّنتني من كلّ بعدٍ قاتلٍ
لو تَصْدُقُ الأشواقُ والأوراقُ
العمر أجمل مايكون اذا التقى
نبضي ونبضك فاحتفى العشّاقُ