بِالأبْجديّةِ تزهرُ الأسماءُ
يا زهرةً سكنت بها الأضواءُ
شمساً تُطرّزُ لِلصَّباحِ جَمالَهُ
هذا الشُّروقُ نظارةٌ وبهاءُ
منكِ استمدَّ البدرُ سرَّ سنائهِ
ومنَ العيونِ تضمُّنا الآلاءُ
أرضعْتِني في المَهدِ آياتِ الهُدى
وعلى جَبينكِ تَسْجدُ العلياءُ
من وحيِ نبضكِ فاحَ عطرُكِ بِالتُّقى
فتضوّعتْ بِعبيرِهِ الأرجاءُ
أنتِ الخلودُ بعدنِ روحيَ جنَّةً
من ريحها تتعطَّرُ الصَّحراءُ
لولا وجودكِ بيننا ما سرَّنا
عيشٌ.. فوجهكِ راحةٌ وهَناءُ
فخذي وجوديَ ياجمالَ وجودِنَا
برَّاً وما يكفي الوجودَ دعاءُ
ياوردةً نَفحَ الرَّبيعُ أريجَها
عطراً فزانت كفِّيَ الحِنّاءُ
تَتوضَّأُ الأفراحُ من أجفانِها
ولها بقلبي عرشُهُ الوضَّاءُ
رَشفتْ من القُرآنِ طُهرَ حياتِها
فاستوطنتْ في كفِّها الجوزاءُ
يا آيةً في الأرضِ يتلوها المَدَى
في خدِّها نورٌ سَما..وحياءُ
هي جَنّتي..مِحرابُ روحي..فَرحتي
وطنٌ تَجَلّى نورُهُ.. وسَمَاءُ