..حَسْبِي وَحَسْبُكَ مِن غَيُورِ قَد غَوَى
يَا نَبْضَ قَلْبِي أَنْتَ إِلْفِي وَالهَوَى
ياَرَبِّ عُذْنَا مِن فِرَاقِ قَاتِلٍ
فَبِنَارِ شَوْقِي ذَابَ قَلْبِي وَاكْتَوَى
لِهَوَاكَ فِي الوِجْدَانِ خَيْرُ تَفَتُّحٍ
كَالوَرْدِ قَدْ مَسَّ الربِيعَ وَمَاذَوَى
أَوْدَعْتَ فِي الأَعْمَاقِ سِحْرَ تَأَرُّجِ
وَالعِشْقُ عَطَّرَ مُهْجَتِي لَمّا اسْتَوَى
قَلْبِي وَقَلْبُكَ لُغْزُ نَبضٍ دافِقٍ
وكِلاَهُمَا اعْتَنق الصَباَبَةَ وانْتَوَى
بِوُجُودِكَ الدُنْيَا تَحَلَّى طَعْمُهَا
قُلْ لِي بِرَبِّكَ مَنْ بِسُكَّرِكَ ارْتَوَى
يَا عِشْقَ عُمُرِي هَلْ أرَاكَ مُوَسِّدِي
حُضْنَ الحَنَانِ فَأنتَشِي بِالمُحْتَوَى؟
أحْظَى بمَعْسُولِ الرُّضَابِ مُعَتَّقََا
يُنْشِي الحَشَا مِن بَعْدِ إِعْطَاءِ الدَّوَا
أَنْتَ الهَوَى حَيْثُ الرُّقِيُّ مَكاَنَةٌ
يُحْيِي رَمِيمِي وَاهِبًا فِيَّ القُوَى
إِيَّاكَ أَنْ أَلْقَى مُكَابَدَةَ الجَفَا
وَعَذَابَ هَجْرٍ عَاصِفٌ فِيهِ الجَوَى
مِنْ دُونِكَ الدُنْيا أُجَاجٌ طَعْمُها
لاَتَخْنُقِ الأَحْلاَمَ قَهْرََا بِالنَّوَى
يَافارِسَ الأَحْلاَمِ يَا مَنْ لاَحَ لِي
كَالنَّجْمِ فِي أُفُقِي أَنَارَ وَمَاهَوَى
يَا مَنْ وَهَبْتَ شِغَافَ قَلبِي شُحْنَةََ
وَسَقَيْتَهُ مِن نَبْعِ حُبِّكَ فارْتَوَى
شُكْرََا لأِنَّكَ قَد أَنَرْتَ جَوَانِحِي
بِضِيَاء حُبٍّ مِن رَفِيعِ المُسْتَوَى