كدأْبِكَ في الصبرِ يا ابنَ النُّهَى
فكلُّ الأمورِ إِلى مُنْتَهَى
وكل امرىءٍ مُسْلِمٍ نَفْسَهُ
إِلى الموتِ إن شاءَه أَوْ أَبَى
نُعِدُّ، لتسبقَهُ، العادياتِ
فيدركنا بيسيرِ الخُطَى
ونأملُ عمرانَ أعمارنا
فيهدمُ آمالنا والرَّجا
وما العيشُ إلا كحُلْمٍ مضى
وبرقٍ سرى، أو كظلٍ أَرَى
حياةُ الفتى مركبٌ للحِمام
وجثمانُهُ هَدَفٌ للبِلى
نروحُ ونغدو به ضاحكين
وضِحْكُ القضاءِ علينا بُكَا
وإنَّ مُنَى المرءِ طولُ الحيا
ة في نِعْمَةٍ كانَ أَو في شَقَا
أَلا إِنَّما الدهرُ يُملي لنا
ومن يأْمنُ الدهر أَنّى سَطا