ابن الضيف الربعي
٢٠ قصيدة · فاطمي
ابن الضيف الربعي: شاعر من غلاة الشيعة، ترجم له العماد الكاتب في «خريدة القصر»: قسم شعراء مصر 1: 285. ولم يدرجه السماوي في كتابه «الطليعة في شعراء الشيعة» ولم أقف على ذكر له في كل ما رجعت إليه من كتب التراجم والتاريخ، سوى ما نقله الزركلي عن المغرب لابن سعيد، وهو ما نقله محققو قسم مصر من الخريدة في حاشية ترجمته ونصه: ترجم له ابن سعيد في الجزء الثاني من المغرب، الورقة 172 وقال: كان كثير المعارضة لطريقة ابن هانئ الأندلسي في الغلو وصقل الألفاظ وقعقعتها. قال العماد: هو حيدرة بن عبد الظاهر بن الحسن بن علي الربعي ابن الضيف. كان من دعاة الأدعياء، الغلاة لهم في الولاء، وكان في حدود سنة خمسمائة للهجرة في عهد آمرهم، -أي الآمر الفاطمي- وله فيه مدائح كثيرة، لدواعي لمنائح مثيرة. وقع إلي ديوانه بخطه، وكنت عازما لفرط غلوه على حطه، لأنه أساء شرعا وإن أحسن شعرا، بل أظهر فيه كفرا، فلم يستحق لأساءته كفرا ولا غفرا. لكنني لم أر أن أترك كتابي منه صفرا، لأن البحر الزاخر، يركبه المؤمن والكافر، ويقصده البر والفاجر، يحمل الغثاء كما يحمل الدر، والمركب فيه يجمع العبد والحر. وقد أوردت من مستحسناته كل ما يعفي على سيئاته، ويغضي به على هفواته. فمما عنيت بإثباته، من قصائده ومقطوعاته، قوله من قصيدة يعارض بها ابن هانىء المغربي: ثم أورد القصيدة اللامية وأولها: طلعت صباحا مشرقا يتهلل. ونقل الزركلي ترجمته عن الخريدة وقدر وفاته نحو عام 520 للهجرة. ومن نوادر ما اختاره العماد من شعره بيتان ألفهما في المنام في وصف عواد قال: وقوله في عواد، وزعم أنه عمل في المنام: ومسمع مبدع بصنعته يريك من فضل حسنه عجبا حرك عودا كالرعد مقترنا بالبرق من كفه إذا ضربا. وقد بحثت عن شعره الذي أورده العماد فلم أجد له أثرا سوى البيتين: كم سابح أعددته فوجدته عند الكريهة وهو نسر طائر لم يرم قط بطرفه في غاية إلا وسابقه إليها الحافر، ذكرها العباسي في «معاهد التنصيص» وحيدر الحلي في «العقد المفصل» وابن معصوم في «أنوار الربيع» وكلهم لم يسموا صاحب البيتين.
طلعت صباحا مشرقا يتهلل
الكامل
هزت كثيبا بالقوام مهيلا
الكامل
لباس المشيب لخلع الشباب
المتقارب
فتأمل ربعا إذا ما خلا أه
المتقارب
لله أجراع اللوى ما أعجبا
الكامل
قد أطيلت قوادم اللكن للجا
الخفيف
عاد جفني من الدموع كليلا
الخفيف
غيوم غموم لا يرمن عن الجفن
الطويل
أرى الشوق مسودا كقلبي من الأسى
الطويل
كدأبك في الصبر يا ابن النهى
المتقارب
يا ليلة عمر الزما
الكامل
أرق عيني شادن دنف
المنسرح
طال النهار على المحب كأنه
الكامل
كنت حيا في المرد حتى إذا
الخفيف
ومسمع مبدع بصنعته
المنسرح
أكرم بنفسك إن أرد
الكامل
كم سابح أعددته فوجدته
الكامل
كم جواد يسبق الوهم فما
الرمل
قمر لاث عليه مطرفا
الرمل
آذن قلبي بالهوى شادن
السريع