لباسُ المشيبِ لخلعِ الشبابِ
وقربُ القتيرِ بعيدُ الذهابِ
ونَشْرُ الزمان بأحداثهِ
لمسطورِها طيُّ هذا الكتاب
وجدَّةُ أثوابه أَخْلَقَتْ
بأثوابِ عُمْرٍ بطيء الإِياب
مناسِرُهُ اختطفتْ مهجتي
وأَظفاره أَنْشَبَتْ في إهابي
أَرقِّعُ منه قميصَ البياضِ
وأسترُهُ بسوادِ الخضاب
فإن قيلَ هذا سُخَامُ المشيبِ
فقلتُ: على فقدِ عصرِ الشباب
حنانيكَ من زائرٍ ليتهُ
يبدِّلُني وَصْلَهُ باجتنابِ
حِبَالةُ إِعراضِه صَيَّرَتْ
سكونَ الحياةِ إِلى الاضطراب