تخطَّ إلى المحتوى

لله أجراع اللوى ما أعجبا

الكامل

١٦ بيت

النسيب

للّه أجراعُ اللِّوَى ما أَعجبا

ولقاءُ أَبناءِ الهوى ما أَعذبا

وأَوانسٌ غيدٌ كأسْرابِ المَهَا

وفوارسٌ صِيدٌ كأسْهابِ الدَّبَا

جعلوا حشاياهمْ متونَ جيادِهمْ

قد ذلَّلُوها فاستلانوا المركبا

لمعتْ بروقُ جيادِهمْ بطِرادهم

حتى كأَنّ على العيون بها هَبا

واستمطروا دِيَمَ الدماءِ حوافلاً

بأسنَّةٍ رَوَّتْ بهنَّ الأَكْعُبَا

تلك المنازلُ لو هَتَفْتُ بها يُرَى

بعليلها نَفَسُ الرياحِ مُطَيَّبَا

فيها تُهزُّ قَناً بأشباه النَّقَا

وبها تُسلُّ ظُباً بأجفان الظِّبا

وبها كواعبُ لو تسنَّمن الرُّبَى

طلعتْ لنا الأقمار من تلك الرُّبَى

بتنا بها نجلو عروسَ زجاجةٍ

قد أُلْبِسَتْ ثوبَ الرحيقِ المُذْهَبَا

نَثَرَتْ عليه بالمزاجِ لآلئاً

عامتْ فعادتْ كالبُرِين تَسَرُّبا

فصفاؤُه يفترُّ عنه ترقرقاً

وبرودُه يزدادُ منه تلهبا

ومغرِّدٍ، لي من فتورِ جفونِه

سُكْرٌ، وسكرٌ إن شدا وتطرُّبا

نَبَّهْتُهُ ويدُ النعيم تَؤُودُهُ

ليناً وتكسو وجنتيهِ تخضُّبا

لأَرُوضَ روضاً بالتداني مُمْرِعاً

وأَزورَ مَغْنىً بالغواني مُعْشِبا

وأَشُمَّ ريحانَ الشعورِ مُطَيَّباً

وأُعَلَّ خمراً بالثغور مُشَنَّبا

وأَمُصَّ رمَّانَ الصدورِ مُشَزَّباً

وأَعَضَّ تُفَّاحَ الخدودِ مُكَتَّبَا